صبري صيدم :مفهوم الشجب والاستنكار والتنديد هي شيكات بلا رصيد

حوار صبري صيدم نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح حول للحراك السياسي والحديث في ما يتعلق بالمواقف السياسية:

س: الى اي مدى يمكن استغلال حديث المقررة الخاصة للامم المتحدة بضرورة ان يكون هناك اسراع في الحراك الحاصل حاليا بمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين؟

  • هناك محاولة مستمرة من قبل الأطر الدولية نحو ادانة حكومة الاحتلال وهناك جهد كبير من مؤسسات حقوقية في دول عدة وفي برلمانات أيضا تسعى لإدانة دولة الاحتلال ولكن طالما أن هناك دعم أمريكي واضح واستدامة لهذا الدعم، وإصرار حتى لدى المرشحين الجدد في جولة الانتخابات الأمريكية الرئاسية القادمة على الحفاظ على ما يسمى بأمن إسرائيل، تبقى إسرائيل تشعر بأنها في إطار المحمي في العمل السياسي والدبلوماسي وتستمر في حالة التخريب وحالة الاعتداء على الشعب الفلسطيني، هذه المشاهد التي تراها في كل مكان أين كان من الممكن أن تراها في أي مكان في العالم أن تدخل جرافات وآليات وأن تجرف البنى التحتية .

س: بالأمس انت كنت في طولكرم التقيت باللجان الشعبية واطلعت على أرض الواقع، ما يحدث هناك صف لنا المشهد؟

  • بصراحة أقول لك مشهد قد يكون أشبه بالخيال، خاصة أنه لا يمكن ولا يعقل ولا بأي شكل من الأشكال أن يتقبل الإنسان أن هناك حالة انتقامية مستفحلة بهذا المستوى الذي نراه ماثلا أمام أعيننا عندما تتحدث عن اقتحام المدن والمخيمات والتخريب بهذه الصور ما رأيته بأم عيني حقيقة اكبر بكثير مما تسمعه عبر وسائل الاعلام، عندما ترى كيف تدخل هذه المجنزرات الاسرائيلية تقتلع مناهل المياه وتقتلع مفاصل البنى التحتية وتقتلع الاسوار والاشجار وتعتدي على البشر بهذه الصورة والممتلكات العامة، هذه عقلية تخريبية عقلية انتقامية عقلية قائمة على الثقافة التي قال فيها نتنياهو باننا سنعيد قطاع غزة الى العصر الحجري وسنعيد المخيمات الى العصر الحجري ونجتث ما يسمي بالارهاب.
  • ارسل هذه رسالة للحكومة الفلسطينية بضرورة مسارعة الخطى، أنا أرى يعني لقاءات مستمرة واجتماعات لجان طوارئ وخلافه ولكن بصراحة هناك قضايا حساسة مفصلية تحتاج للتدخل العاجل ستحدث فارقا في حياة هؤلاء الناس، هم مصممون على البقاء هم يعون تماما الخلفية السياسية لكل ما يجري العملية العسكرية واضحة الملامح الملامح وواضحة الأهداف بالنسبة لهم يريدون أن يروا كل الخطوات العملية التي تساعدهم على اسنادهم على تثبيتهم وعلى بقائهم.

 

س: ما عرضه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال شرحه حول الخرائط واستثناء الضفة أو أية دولة فلسطينية أو كيان فلسطيني؟

  • هناك نية مبيتة الرجل كما قلنا منذ البداية، مشروع التهجير والقضاء على الهوية الفلسطينية مهم بالنسبة له، ولكن الأهم أيضا أن يبقى في سدة الحكم وهذا ما بدأ يتفاعل أكثر فأكثر داخل الوسط الإسرائيلي بأن هذا الرجل يخوض معركة شخصية في مقابل أن يبقى في سدة الحكم، وأيضا معركة ضد كل خصومه السياسيين الذين يتصرفون وعينهم على مقعده.
  • نحن أمام حالة غير مسبوقة تستوجب أن يكون هناك ثبات فلسطيني، وأنا أقول لإخواننا الوزراء مكانكم في الميدان وسط أبناء شعبنا، يجب أن نراكم هناك في كل موقع في كل مخيم في كل مدينة التنقل صعب صحيح وهناك تحدي كبير ولكن علينا أن نخوض غمار هذه التجربة التي تجسد رؤانا في ثباتنا وفي صمودنا وأن نكون نحن النموذج في مقدمة الناس أن نكون وسطهم أن نتلمس احتياجاتهم وأن نسعى جميعا لنتكاتف من أجل الخروج من دائرة الندب والشكوى والأنين نحو دائرة الفعل والعطاء وتثبيت كل شيء اسمه فلسطين في هذه المرحلة.

س: فيما يتعلق بموضوع المواقف الدولية الخجولة والتي لا تتعدى مسألة الإدانة أو الحديث عن المجازر التي يرتكبها الاحتلال؟

  • مفهوم الشجب والاستنكار والتنديد هي شيكات بلا رصيد مع احترامنا وتقديرنا لكل من يشجب ويستنكر هذه الأشياء لم تعد تنفع ولم تعد تصلح ولا يستطيع الشعب الفلسطيني أن يبني عليها خطوات فعلية أو أنها تؤثر في هذا الفعل الإسرائيلي أما فيما يتعلق ببريطانيا هذه الخطوة خطوة حجب السلاح أو ثلاثين نوعا من السلاح في مقابل ثلاثمائة وخمسين أو ثلاثمائة وستين تأتي في سياقين السياق الأول أنها أيضا خطوة خجولة وجاءت لرفع العتب بصراحة، ولا نرى فيها أي تأثير فعلي واقعي على الأرض، وإن كان البعض الإسرائيلي حاول أن يبهر الموضوع إن صح التعبير ويهول فقال بأنه لا يستطيع حتى يحتمل فكرة أن بريطانيا تقطع السلاح وهي في اطار فقط تضخيم الامور لتبيان وكان الموضوع له اثر كبير.
  • القضيه الثانيه حجم السلاح الذي تستورده بريطانيا من اسرائيل هذا هو ايضا مربط الفرس وهذا هو السيف الذي يجب ان تقطع فيه بريطانيا علاقتها مع حكومه احتلال متطرف يميني بهذه الصوره، لذلك القضيه قضيه السلاح هي قضيه ذو وجهين باتجاهين ليس فقط باتجاه ما تقدمه بريطانيا لاسرائيل بل ايضا ما تستورده من اسرائيل باعتبار ان اسرائيل اليوم باتت تروج لنفسها بانها قوة دفاعية عالمية ولديها منظومة تكنولوجية كبيرة وان كل دول العالم تحتاجها هذه قضية حساسة الحكومة الاسرائيلية تتصرف بهذا التشدد وبهذا الشكل بهذا الانتقام لأنها تشعر بأن هناك منظومة دولية أممية خجولة ما زالت في التعامل معها ومع تصرفاتها.