حوار أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حول ما يتعلق باجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير:
س: أبرز ما بحثتموه خلال هذا اجتماع اللجنة التنفيذية؟
- هو اجتماع الدوري للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والأساس في هذا الاجتماع أمس تركز على تطور أشكال العدوان الإسرائيلي في الضفة الغربية خاصة في شمال الضفة والتقديرات التي لدينا حول توسع هذا العدوان وأبعاده المختلفة وأيضا تدحرجه سواء كان على الصعيد الجغرافي أو على الصعيد الأمني العسكري والأهداف المتوقعة منه، وكيف الآليات التي من الممكن مواجهة هذا العدوان وصده بكل ما أمكننا من قوة، واستعادة زمام المبادرة في المواجهة الشعبية لهذا العدوان من أجل إحباطه.
- توقف أيضا الاجتماع أمام الخطوة الخطيرة والغير مسبوقة في قطاع غزة، وهي تعيين حاكم عسكري ورئيسا للإدارة المدنية في قطاع غزة، وهذا يعني بأن حكومة الاحتلال الإسرائيلي قد اتخذت قرارا بالعودة إلى ما كان عليه الوضع في قطاع غزة لما قبل عام ألف وتسعمائة وأربعة وتسعين، أي العودة إلى الاحتلال المباشر، وهو قرار صريح باحتلال مديد لقطاع غزة، وبالتالي التعامل مع الوضع في القطاع ومن ثم في الضفة، على أساس أن الاتفاقيات التي وقعت ما بين منظمة التحرير الفلسطينية والجانب الإسرائيلي لم تعد قائمة بكل أبعادها، هذا يتطلب تصويب العلاقة ليس على أساس أن هناك عملية سلام جارية، وإنما هناك عملية احتلال لدولة فلسطين من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية، وهذا يستوجب اتخاذ مجموعة من الإجراءات السياسية التي تتطلب تجسيد الدولة الفلسطينية.
- كان هناك نقاش فيما يتعلق باشكال وطبيعة التحرك السياسي الفلسطيني المستقبلي، وفي الجوهر منه المبادرة التي أطلقها الرئيس محمود عباس، وخطة التحرك السياسي في الانتقال والتوجه إلى قطاع غزة، باعتبار أن خطة التحرك والمبادرة هي خطة عمل سياسية متعددة الأبعاد، الهدف الرئيس منها هو وقف العدوان والتأكيد على وحدة الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، بما في ذلك التأكيد على الولاية السياسية والجغرافية على الأراضي الفلسطينية لدولة فلسطين ومنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني .
س: بما يتعلق بتصويب العلاقة مع الاحتلال من خلال مجموعة من الاجراءات على الصعيد السياسي تحديدا كيف سيكون شكل هذه الاجراءات؟
- هذا الموضوع له علاقة في بالأساس فيما يتعلق بترسيخ وتجسيد الدولة الفلسطينية سواء على مستوى الحصول على المزيد من الاعترافات بالدولة الفلسطينية وايضا ذكر في الاجتماع استهداف العديد من الدول خلال المرحلة القادمة بالتعاون والتنسيق مع بعض الاشقاء العرب الذين يعملون معنا على هذا الملف علاوة على ذلك أيضا التحضير لاجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة والكلمة التي سيلقيها السيد الرئيس في الجمعية العامة للأمم المتحدة باتجاه أيضا توجيه الجهود باتجاه الحصول على الاعتراف بدولة فلسطين في الأمم المتحدة.
- ايضاً إجراءات أخرى على الصعيد الداخلي، تتطلب المزيد من الحوارات الداخلية مع كافة الفصائل الفلسطينية التي هي خارج منظمة التحرير الفلسطينية، وصولا لمجموعة من التفاهمات الأساسية والجوهرية في هذا الاتجاه إن لم نكن قادرين على التوصل إلى اتفاق شامل على كافة القضايا من الممكن التوصل الى تفاهمات محددة بشأن المرحلة السياسية الراهنة.
س: يما يتعلق ربما بالموقف مع الإدارة الأمريكية وحجم الدعم الحاصل حاليا من قبل إدارة بايدن لبنيامين نتنياهو؟
- هذا الموضوع أيضا كان مثار نقاش بالنسبة لنا اننا منذ فشل المفاوضات الجارية ما بين الدوحة والقاهرة لوقف إطلاق النار وأيضا التهدئة وتبادل الأسرى والمحتجزين لدى حركة حماس، لكن واضح لدينا كان من خلال المعلومات التي تم تداولها امس ان نتنياهو غير مستعد وغير راغب وله مصلحه في استمرار شكل من اشكال العدوان في قطاع غزه وايضا ترسيخ احتلال قطاع غزه بعد انتهاء تقريبا عملياته العسكرية الاساسيه في قطاع غزة وانتقاله الى مرحلة جديدة في عدوانه على قطاع غزة من خلال ترسيخ احتلاله وايضا ادارته للقطاع.
- واضح تماما بالنسبة لنا ان نتنياهو يريد ان يشتري الوقت من الآن الى الانتخابات الامريكية حتى تتضح صورة نتائجها وفي اي اتجاه سيعيد ترتيب رؤيته فيما يتعلق بالحل الفلسطيني البعيد تماما عن حل الدولتين المتفق عليه دوليا على أساس تطبيق قرارات الشرعية الدولية، والذي يذهب ربما إلى ترتيبات إقليمية أوسع من موضوع الحل الفلسطيني.