قالت عضو اللجنة المركزية لحركة فتح دلال سلامة حول 153 يوم من حرب الإبادة على قطاع غزة:
- ابناء شعبنا في قطاع غزة يتعرضون لأكبركارثة إنسانية وعمليات إبادة بكل ما تعنيه الكلمة. فأبناء شعبنا الأن إن لم تزهق أرواحهم ويستشهدوا بسبب القصف والأحزمة النارية وإطلاق الصواريخ إلا أنهم ينتقلون الى موت أخر بسبب عمليات التجويع المستمرة والتي تتم على مرأى من العالم، ويشاء هذا العالم البحث عن كسرة خبز أو عشبة ليقفوا عليها، واذا كان ما يحدث في قطاع غزة كارثة إنسانية على أهلنا وإبادة بكل معنى الكلمة فهو في الحقيقة كارثة سياسية للمجتمع الدولي، كارثة سياسية لهذا النظام الدولي الذي يعجز عن وقف العدوان وإجبار الاحتلال على وقف إبادته وجرائمه بحق أبناء شعبنا، ولذلك كان لنا يوم أمس في اللجنة المركزية وقفة مطولة أمام هذا الوضع وتسليط الضوء على دور المجتمع الدولي وفشله الذريع في هذا الجانب، ومتابعة للتحركات التي يقوم بها السيد الرئيس والقيادة الفلسطينية وحركة فتح عبر كل الزوايا، ومتابعة التحركات الإقليمية والدولية لوقف هذا العدوان والإبادة والتهجير، فنحن 153 يوما لم تستكين القيادة ولم يستكين أي منا في عمله للضغط في كل الزوايا مع كل السياسيين والمسؤولين وقادة الدول في هذا الجانب، ولكن كما قلت إنها إن كانت كارثة إنسانية على أهلنا في غزة وإبادة فإنها كارثة سياسية لهذا المجتمع في عجزه وفي عدم مقدرته على وقف إطلاق النار ومحاسبة وإجبار الاحتلال على وقف إطلاق نيرانها.
- نحن أمام عدو وأمام احتلال يتنكر لحق وجودنا كشعب وحقنا بأرضنا وحقنا بتقرير مصيرنا، هذه النقطة الأساسية التي يجب أن نضعها وأنه يستغل كل الظروف المواتية له من وهن المجتمع الدولي وعدم مقدرته على فرض قراراته على هذا المحتل، يستغل كل الظروف من أجل تعميق احتلاله ومن أجل تحقيق قدر من الإبادة والتهجير لأبناء شعبنا سواء كان في قطاع غزة أو في الضفة الغربية والقدس، وهناك تعميق للاستيطان، هناك الوحدات الاستيطانية التي يقوم بها في القدس وفي أراضي الضفة الغربية، وأيضا ليس فقط تعميق الاستيطان وإنما حظر التواصل ما بين كل قرانا وبلداتنا ومخيماتنا واستهداف أبنائنا في كل مكان، فبالتالي هناك سياقات وهناك منطلقات لهذا الاحتلال الذي يعجز المجتمع الدولي عن القيام بها، ولكن خطواتنا بهذا السياق ما زالت مستمرة، والأخ الرئيس شخصيا يتابع بشكل حثيث وحتى من خلال زياراته المتواصلة وحركته المتواصلة مع الكل الدولي لإيجاد مسارا للخروج من هذا العجز الدولي وإجبار الاحتلال على وقف عدوانه، إنها عملية معركة حرب شاملة على شعبنا، وبنفس الوقت هي معركة مستمرة لشعبنا في مواجهة هذا الاحتلال الذي يسعى لتصفية القضية الفلسطينية من ناحية ، ومن ناحية ثانية ما يخص وضعنا الداخلي الذي من شأنه أن يفوت على الاحتلال أي فرص لتمرير مشاريعه الاحتلالية، ومشاريعه لتقزيم أي مستقبل حل سياسي على مستوى إدارات محلية. أمام معطيات لقاءات موسكو الإيجابية للحوار الوطني والبحث في الخطوات الضرورية للحفاظ على استدامة هذه الأجواء والبناء عليها لتحقيق وحدة الصف الفلسطيني ووحدة المسؤولية تجاه قضيتنا، في وقت تتعرض فيه لخطر التصفية وخطر الإبادة، فبالتالي هناك ما هو مرتبط بوضعنا الداخلي الذي فيه قدر من الإيجابية، يجب البناء عليهو تعزيز وحدتنا في مواجهة هذا العدوان واستمرار التحرك الإقليمي والدولي في هذا السياق.
- هنالك ضرورة لإستثمار الأجواء الإيجابية أمام تحدي الإبادة وتحدي جرائم هذا الاحتلال، استثمار هذه الأجواء بخطوات استثمارية بهذا الأمر والبناء عليها لتعزيز وحدة المسؤولية تجاه قضايا شعبنا، هناك نقاش مستمر وهناك ما يمكن البناء عليه بشكل إيجابي لمصلحة قضيتنا ومصلحة شعبنا وحماية أبناء شعبنا.