قال وكيل دائرة شؤون اللاجئين أنور حمام حول تراجع عدد من الدول عن تعليق تمويل الوكالة وانعكاسات ذلك على مجموعة الدول الأخرى التي لم تعلن بعد عن استئناف التمويل؟:
- تراجع عديد الدول الان عن قرارات تعليق التمويل الإضافي لميزانية الأونروا، هو يمثل تفاؤل ولكن ننظر له بتفاؤل حذر لأن الخطوات لا زالت في بدايتها، نأمل أن يتم البناء عليها وأن تستكمل كل الدول عملية التراجع عن تعليق تمويلها للأونروا، لأن الأن كندا والسويد أعلنت أنها تراجعت عن قرارات التعليق. أيضا هناك تصريحات من أستراليا بأهمية الأونروا وبالتالي يعتبر هذا أيضا تراجع عن تعليق التمويل، والخطوة الكبيرة التي قام بها الاتحاد الأوروبي أيضا بأن عبر بيان رسمي ، بأنه لا يمكن أن يقوم أحد مقام الأونروا، وخصصوا تخصيصات إضافية للأونروا وأعلنوا عن 50 مليون يورو، وأيضا هناك 68 مليون يورو لمنظمات أخرى، وهناك 2 مليون يورو للأونروا لاحقا، فبالتالي هناك ضخ جديد سيعيد الحياة في شرايين الأونروا التي هي شريان الحياة لأهلنا في قطاع في قطاع غزة، ولكن هذا غير كافي، مطلوب من الدول الأخرى أن تتراجع عن تعليق التمويل. بالمناسبة الدول التي علقت تمويلها هي 16 دولة على رأسها الولايات المتحدة، مجموع ما كانت تقدمه في 2023 للأونروا تقريبا 888 مليون دولار يعني تقريبا 50% من موازنة الأونروا. والغالبية العظمى من هذه المبالغ تأتي من الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا، فالولايات المتحدة تقريبا 350 مليون تخصص للأونروا سنويا، وألمانيا 202 مليون دولار، فبالتالي هذه الدولتان مطلوب منها التراجع وأن تخطو خطوات أسوة بالاتحاد الأوروبي الذي باشر ضخ تمويلاته للأونروا، وأيضا خطوات كندا والسويد، وأيضا هناك موقف فرنسي مهم بأن فرنسا أعلنت بأنها لم تعلق من الأساس تمويلها للأونروا.
- وحول تقرير لوكالة الأونروا كشف عن تعرض بعض موظفيها للذين اعتقلتهم سلطات الاحتلال للتعذيب وضغوطات لكي يدلوا بإعترافات كاذبة عن صلات الوكالة بحركة حماس وبمشاركة موظفين منها في أحداث السابع من أكتوبر، فإن التفكير الإسرائيلي تجاه الأونروا منذ الحرب لا نريد الغرق في التفكير الإسرائيلي قبل الحرب، لأننا نعرف نظرة الإسرائيليين للأونروا التاريخية التي ترى فيها مؤسسة يجب إنهاؤها لأنها تمثل الاعتراف الدولي بوجود واستمرار قضية اللاجئين، لكن الهجوم تكثف على الأونروا بعد حرب غزة، ولأن هناك مخطط إسرائيلي من ثلاث مراحل، وكنا قد أشرنا إليه عديد المرات. المرحلة الأولى هي ربط الأونروا بالإرهاب، والمرحلة الثانية إضعاف الأونروا، والمرحلة الثالثة استبدال الأونروا بأي وكالة أو جسم يتم إنشاؤه في قطاع غزة، هذا المخطط الإسرائيلي، ما يجري اليوم من تكشف للحقائق بأن إسرائيل تمارس التعذيب والابتزاز والتهديد ويهددون الموظفين الذين تم اعتقالهم بالغرق، مارسوا عليهم مسألة الغرق وابتزازهم بأنهم سوف يؤذوا عائلاتهم وقاموا بتهديدهم وتحت الضرب والابتزاز يريدون منهم أن يقوموا بالاعتراف بأن الأونروا لها علاقة بما حدث في سبعة أكتوبر وأن موظفيها قاموا بالمشاركة، فبالتالي أي اعترافات سوف تنفقها اسرائيل لاحقا بهذا الخصوص ستكون مكشوفة. المطلوب هو تكثيف العمل القانوني فيما يتعلق بالتحقيق الجاري الان هناك مكتب خدمات الرقابة الداخلية يقوم بالتحقيق. إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم الذي لم تتعامل مع التحقيقات التي تجريها الأمم المتحدة. وبالمناسبة هي مكتب خاص لكل وكالات الأمم المتحدة ولا يتبع للأونروا وهناك تحقيق ولكن إسرائيل لم تزود هذا المكتب بأي بيانات لغاية الان. إسرائيل لا تريد لهذا التحقيق أن ينتهي، تريد أن يستمر حتى تبقى الدول معلقة لتمويلها للأونروا فبالتالي هذا الوضع تم كشفه والان الدول بدأت تلاحظ أن إسرائيل لا تريد أي نتيجة ولا تريد أن يتم الانتهاء من التحقيق، لهذا نشاهد الان سلسلة التراجعات عن التعليق. أيضا هناك اللجنة المتعلقة بالحيادية والتي ترأسها وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة وهذه اللجنة أيضا يشارك فيها مجموعة من مراكز حقوق الإنسان والمراكز البحثية في السويد والدنمارك والنرويج أيضا إسرائيل تحاول تشويه صورة رئيسة اللجنة وهذه المؤسسات عبر الادعاء بأنهم غير حياديين، لأن على سبيل المثال وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة مدحت الأونروا واعتبرتها أن ما تقوم به من خدمات للاجئين مهم، فبالتالي إسرائيل لا تريد أي تحقيق حقيقي ومطلوب منا فلسطينيا وعربيا وأيضا مع كل حركات التضامن معنا أن نستثمر كل هذه الجهود وأن نقوم بحملات مضادة. إسرائيل شوهت عبر حملة منظمة وعبر ادعاءات زائفة لتشويه سمعة الأونروا، والمطلوب فلسطينيا وعربيا ودوليا أن نقوم بحملة مضادة تقوم بذلك وفق القانون الدولي ووفق حقوق الإنسان ووفق التفويض المخصص ببيان وشرح أهمية الأونروا وتحديدا في قطاع غزة. اليوم كل هذا الذي يحدث، لكن الأوضاع في قطاع غزة تزداد سوء ولغاية الأن، رغم كل هذا الحراك ورغم كل هذا الحديث وهذا النقاش الكبير حول أهمية الأونروا والمساعدات، إلا أن الأزمة في قطاع غزة لا زالت أزمة طاحنة، لا زالت هناك مجاعة، لا زال شعبنا يتعرض لأقسى أنواع الاستخدام التجويع في الحرب، إسرائيل تمارس جريمة جديدة من جرائم الإبادة عبر استخدام التجويع.