منذر الحايك:الاحتلال يقصف كل المواطنين الذين يتجمهرون باتجاه شارع الرشيد أو حتى دوار الكويت من أجل الحصول على كيس طحين.

قال المتحدثة بإسم حركة فتح في قطاع غزة منذر الحايك حول 158 يوم على حرب الإبادة على قطاع غزة:

  • مجددا الاحتلال يستهدف المواطنين الذين كانوا ينتظرون المساعدات عند مفترق الكويت بمدينة غزة ، مجزرة جديدة في دوار الكويت وأصبح العدد تسعة شهداء وعشرات الجرحى، وفي كل مرة المشهد يتكرر، الاحتلال يقصف كل المواطنين الذين يتجمهرون باتجاه شارع الرشيد أو حتى دوار الكويت من أجل الحصول على كيس طحين. أنه قد بدأ شهر رمضان المبارك والمواطنين في غزة والشمال استقبلوا هذا الشهر الفضيل بأوضاعهم الخاوية، والحقيقة أن إسرائيل لا تريد أن يبقى أي مواطن في مدينة غزة أو الشمال، طالما تقوم بقتل الناس الذين يتجمهرون حول سيارات الإغاثة والمواد الإنسانية ويمنعون دخولها إلى مدينة غزة أو إلى وسط مدينة غزة أو إلى الشمال. واضح أن الهدف الرئيسي لحكومة نتنياهو وهو ترحيل الناس، ودفعهم للخروج من غزة والشمال باتجاه الجنوب، وهي رسالة واضحة أنه إذا كنتم تريدون المواد الإنسانية ستجدون ذلك في الموانئ أو في رفح أو في الجنوب، هكذا نفهم، ولذلك يمنع الاحتلال دخول أي شاحنة،  وأي شاحنة تدخل يقوم الاحتلال بقصفهم وقتل المواطنين، وسبحان الله المجتمع الدولي والولايات المتحدة أمريكا يبتكرون لنا طرق إرسال الإغاثة مرة من الجو ومن الطائرات التي  تأتي ذهابا وإيابا وتلقي حمولتها، وأنا حقيقة أريد ان أفهم أين تنزل هذه الحمولات وأين تذهب؟ ومؤخرا أتوا  لنا بالموضوع الجديد الا وهو الميناء العائم ، “كثر الله خيرهم”،  يعملون ميناء عائم من أجل إرسال المواد الإنسانية علما أن الطريق واضح، هناك معابر ومنافذ في قطاع غزة  مثل معبر رفح.
  • نحن في غزة والشمال لسنا محتاجين للمساعدات الإنسانية، كان بالإمكان إرسال أو استيراد التجار بعض المواد الإنسانية والإغاثية ونحن نقوم بشرائها، أما بهذه الطريقة الناس تذهب إلى دوار الكويت من أجل الموت أو إلى شارع الرشيد من أجل الموت، هذه مصيبة، المجازر تتكرر يوميا والمشهد يتكرر بشكل يومي، وعمليات إطلاق النار والقذائف التي تلقى على الناس بشكل يومي. الاحتلال وهو الذي يتحمل الأن المسؤولية فهو الان محتل قطاع غزة ويقطع أوصالها من مناطق الجنوب لمناطق الشمال، وعليه إدخال الطحين ونقوم نحن بشرائه بشكل واضح، لكن بهذه الطريقة الناس تذهب مع ساعات الفجر تعود إما شهداء أو جرحى والكثير منهم حتى يعود بدون أي جزء من الطحين. نحن استقبلنا شهر رمضان المبارك بالأمعاء خاوية، الناس جيعان ونتابع على نشرات الأخبار في كل الفضائيات كيف الأطفال الرضع الأن أصبح مصيرهم الموت، فمنهم من استشهد بالأمس جراء سوء التغذية والجفاف أيضا، لأنه بالأساس الأمهات غير قادرات على إرضاع أبنائهن، بإختصار السيدات لا يوجد عندهم حليب لأنه حتى الحليب الصناعي الموجود في الأسواق نفد منذ أربعة أو خمسة أشهر،  لأن إسرائيل منذ السابع من أكتوبر أغلقت كل المعابر ولم يدخل أي شيء، يعني الشيء الوحيد الذي يدخل هو كيس الطحين، كيس الطحين يأتي إلى منطقة شارع الرشيد أو منطقة دوار الكويت، و إسرائيل تقوم بقصفه وتقتل الناس بداخله ولذلك الوضع خطير في غزة. استقبلنا شهر رمضان بفقدان الأحبة وفقدان المواد الغذائية ، ولا تزال الجريمة مستمرة ولا يزال القصف مستمر ولا تزال اسرائيل تقتل بالشعب الفلسطيني.
  • نوايا الاحتلال وحكومة نتنياهو هي نوايا خبيثة ونحن قلنا سابقا أن اسرائيل أو حكومة نتنياهو ومن معه من قادة الحرب المجرمين عندهم أهداف، لكن الهدف الرئيسي والهدف الأول هو تهجير الناس من قطاع غزة باتجاه مناطق سيناء، وأن رفضت مصر استقبال المواطنين كون هذا يهدد القضية الوطنية الفلسطينية ويهدد المشروع الوطني. اسرائيل اليوم تريد أن تضغط على الناس، الان عندما يتم تهديد مدينة رفح ستكون المجزرة الكبرى، أنت تتحدث عن مليون وأربعمائة ألف فلسطيني عندما يريد إخلاء منطقة رفح الى أين؟ الى المناطق المحررة أم سيعود الى مناطق الشمال المدمر بالأساس ولا يوجد فيها بيوت؟ يعني الوضع خطير، في نهاية الأمر اسرائيل عندها نوايا خبيثة باتجاه المواطنين الفلسطينيين تريد اخلاء قطاع غزة اي على الأقل نصف القطاع ان يخرج من القطاع باتجاه سيناء أو بإتجاه دول العالم ، هنا اسرائيل تكون قد  انتهت أو استطاعت أن تعالج القنبلة الديموغرافية الموجودة في قطاع غزةن سابقا قلنا أن قطاع غزة اثنين مليون وخمسمئة ألف فلسطيني. اثنين مليون ألف وخمسمئة فلسطيني يشكل صداع على دولة الاحتلال ، وهي تقوم بهذه المجزرة المستمرة منذ السابع من أكتوبر لكي تفرغ القطاع من السكان. و هناك طريقة جديدة وهي بدأت بها اسرائيل منذ شهرين ، هي سلاح التجويع  لتفريغ الناس،  لأن الناس في النهاية تريد ان تأكل والناس في النهاية اطفالهم يموتوا أمام أعينهم. وباختصار اسرائيل هدفها الكبير هو تهجير الناس وهذه حقيقة ، وما قاله وزير الخارجية الاسرائيلي هو يعبر عن رؤية الحكومة الاسرائيلية بتهجير الناس من خلال كل الأساليب المتاحة،  ان كان سلاح القصف الفتاك واطلاق النار وقصف القذائف من الدبابات أو حتى من البحر الى جانب سلاح التجويع الذي تستخدمه اسرائيل صباح مساء مع شعبنا الفلسطيني.