عادل عطية:سيتم فرض عقوبات على8 أشخاص من قيادات المستوطنين الإرهابيين وقد يصل العدد الى 12 مستوطن

قال السفير المناوب لدى بعثة فلسطين في الاتحاد الأوروبي عادل عطية حول قرار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على مستوطنين في الضفة:

  • هذا موقف مهم جدا صدر عن مجلس وزراء الخارجية ، لأول مرة يتم الحديث عن فرض عقوبات على أفراد يحملون الجنسية الإسرائيلية ، وحيث كان تقريبا من المحرم الحديث عن فرض عقوبات على دولة الاحتلال أو على مواطنين إسرائيليين يحملون الجنسيات الإسرائيلية ، هذا تغير جوهري في مواقف الاتحاد الأوروبي نظرا للجريمة، ونظرا لحرب الإبادة التي تقوم بها إسرائيل ضد أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
  • يوم أمس اتفق وزراء الخارجية على أن يكون هناك عقوبات، هناك قائمة بأسماء المستوطنين ، اتفقوا على المبدأ من ناحية سياسية هناك اتفاق، وسيقوم ممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي لإعداد هذه الورقة بأسماء المستوطنين وطرحها على المفوضية التي تتبناها، وتقوم بالحجز على عائدات هؤلاء المستوطنين إذا ما كان لهم عائدات مالية في أوروبا، وإصدار قرار بمنعهم من دخول مؤسسات أو الدخول دول الاتحاد الأوروبي.
  • سيتم فرض عقوبات على8 أشخاص من قيادات المستوطنين الإرهابيين وقد يصل العدد الى 12 مستوطن، وفق المعلومات التي تأتي من مكتب الاتحاد الأوروبي من القدس وهو من يزود الاتحاد الأوروبي بهذه الأسماء، فقد تصل الى اثنى عشر مستوطن.
  • وحول تصريحات مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل والتي قال فيها إن اسرائيل تستخدم التجويع كسلاح في اطار عدوانها المتواصل على أبناء شعبنا في قطاع غزة وتسببت بحدوث المجاعة في غزة، فأولا من ناحية التصريحات يعني نحن انتقلنا من مرحلة كان الاتحاد الأوروبي وقيادات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء قد عبرت عن دعم مطلق لدولة الاحتلال ومن ثم انتقلنا الى مرحلة يتحدثون عن حق اسرائيل في الدفاع عن النفس مع ضرورة احترام القانون الدولي والقانون الدولي الانساني، ولكن اليوم نشهد لغة تختلف تماما عن ما كانت عليه الوضع في بداية العدوان الاسرائيلي. التصريحات أصبحت قوية تصدر ليس فقط من جوزيف بوريل، تصدر من وزراء خارجية العديد من دول الاتحاد الأوروبي والتي تعكس الاستياء والتي تعكس غضب أوروبي ضد الحرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة ، و يوم أمس في نفس الموضوع الذي في نفس الاجتماع الذي تم التطرق فيه الى العقوبات على المستوطنين، تحدث بالتحديد عن حرب مجاعة وقال أن 100% من سكان قطاع غزة يفتقدون الى الأمن الغذائي، وأن 75% من سكان قطاع غزة على حافة المجاعة، لذلك هو يدعو الدول الأعضاء الى اتخاذ اجراءات عملية سريعة لوقف هذه الإجراءات الاسرائيلية. من جملة هذه الإجراءات التي تحدث عنها هو دعم الاتحاد الأوروبي المطلق لايصال المساعدات الانسانية من خلال المعابر البرية. وطبعا طالب اسرائيل بضرورة فتح المعابر البرية وتحدث عن الممر البحري المقام بين قبرص وقطاع غزة وتساءل هو نفسه وقال :يوجد هناك مطار على بعيدا عن غزة ساعة فقط بالشاحنات، فلماذا لا يتم إيصال هذه المساعدات إلى ذلك المطار ونقلها إلى قطاع غزة؟ متهما إسرائيل بعرقلة جميع المحاولات لإيصال المساعدات الإنسانية لما فيه اتهام مبطن لإسرائيل بإرتكاب حرب مجاعة ضد أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

 

  • وحول تعهد الإتحاد الأوروبي ب7 مليارات و700 مليون يورو كمساعدات إنسانية لدول العالم ومنها قطاع غزة، فمنذ بداية العدوان الإسرائيلي، المفوضية الأوروبية تحدثت عن 250 مليون يورو مساعدات إنسانية طارئة، طبعا هذه خارج المساعدات التي تصل الى الشعب الفلسطيني ضمن المساعدات الرسمية، هذه مساعدات اضافية والاتحاد الأوروبي يستثمر قواه في دفع اسرائيل الى فتح المعابر البرية. المهم كذلك في اجتماع يوم أمس أن وزراء الخارجية قد أعلنوا أنهم كذلك توصلوا الى اتفاق سوف يرفع توصية الى رؤساء الدول والحكومات يوم الخميس القادم من أجل اصدار بيان يطالب بوقف اطلاق نار انساني فوري، ليتم ترجمته الى وقف اطلاق نار دائم في قطاع غزة لمحاولة منع حدوث كارثة انسانية، هناك تحول في المواقف وطبعا هناك الدبلوماسية الفلسطينية والضغوطات من الدبلوماسية الفلسطينية، هناك الرأي العام الأوروبي وهناك التقارير التي تأتي من المنظمات الدولية التي تبين حجم الجريمة التي ترتكبها اسرائيل، كل هذه العناصر دفعت الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء الى تغيير مواقفها، ونحن مستمرون في مطالبة الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على دولة اسرائيل. كذلك يوم أمس لأول مرة من 30 سنة وزراء الخارجية يتحدثون في انتهاكات اسرائيل لمبادئ اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، خاصة المادة الثانية من هذه الاتفاقية التي تقول أن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل مبنية على احترام حقوق الإنسان ومبادئ الديمقراطية. ويوم أمس دار نقاش بين وزراء الخارجية لتحديد ما إذا كانت اسرائيل قد انتهكت هذه المبادئ، من أجل في المستقبل العمل على وقف تطبيق اتفاقيات الشراكة مع اسرائيل، وهذا مؤشر ورسالة سياسية قوية لدولة الاحتلال.