قال مساعد وزير الخارجية للأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة عمر عوض الله حول قرار مجلس الأمن الذي تم تبنيه بالأمس والذي يطالب إسرائيل بالوقف الفوري لإطلاق النار:
- أولا القرار هو قرار ملزم ، وبناء على كل قواعد القانون الدولي وعلى كل الممارسات، قرار مجلس الأمن هو قرار ملزم وواجب التطبيق، وإذا كانت إحدى الدول لا تريد أن تطبقه وهي بهذه الطريقة تكون قد خرقت قواعد القانون الدولي والتزاماتها كدولة في الأمم المتحدة، لأن الميثاق ميثاق الأمم المتحدة يتحدث بكل وضوح عن واجبات الدول في تطبيق قرارات مجلس الأمن، بالإضافة إلى مخزون كبير من من الأراء والفتاوى القانونية التي صدرت عن محكمة العدل تتحدث عن إلزامية قرار مجلس الأمن. الأن من يريد أن يتهرب من تنفيذ قرار مجلس الأمن هذا شأن مختلف، هذا ما سنقوم به كوزارة خارجية هو وضع الدول عند مسؤولياتها، الدول رحبت لأن العدوان الإسرائيلي له أكثر من 172 يوما على أبناء الشعب الفلسطيني، وهناك شلال دم، ولذلك أي وقف إطلاق النار وأي محاولة للحفاظ على حياة أبناء الشعب الفلسطيني هو شيء مرحب به، لأن الدول تشاهد وتتابع المجزرة و الإبادة الجماعية التي نشاهدها بشكل متلفز بشكل يومي، تتابعها هذه الدول وعديد من هذه الدول تريد أن ينتهي شلال الدم، إلى جانب المطالبات الفلسطينية الدائمة منذ بدء هذا العدوان. الخطوات القادمة هي باتجاه الدول لتنفيذ هذا القرار في حال قامت إسرائيل بعدم تنفيذه بأن يتحملوا مسؤولياتهم، وهذا ما كنا نطالب به منذ اليوم الأول لهذا العدوان، بدون أن يكون هناك عواقب على إسرائيل، إسرائيل سوف تتملص من كل واجباتها القانونية بناء على قواعد القانون الدولي. يجب عدم التساهل مع إسرائيل ومع هذه الحكومة المتطرفة المجرمة الإسرائيلية. هذا الخطاب وهذا العمل هو الذي رافق إصدار مشروع القرار، مشروع القرار لم يأت من فراغ، مشروع القرار جاء بعد جهد طويل وعمل منذ بدء العدوان إلى اليوم من أجل الوصول إلى هذه الصيغة، رغم أنها صيغة مكررة في واقع الأمر على قرارات قامت الولايات المتحدة الأمريكية مسبقا بالتصويت ضدها.
- الجهد سيتواصل من أجل تنفيذ القرار، والحديث مع الدول لتحمل مسؤولياتها، باتجاه ماذا تريد أن تفعل في حال قامت إسرائيل بعدم تنفيذ هذا القرار وما تمارسه من الابتزاز ضد الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك هذا الشكل من البلطجة على الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن صوتت بالامتناع ضد هذا القرار، لذلك الدول الأن أمام اختبار كبير عن مدى مصداقية القرارات التي تتخذ في مجلس الأمن.
- وحول أعمال الدورة ال55 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف اليوم حيث تتم مناقشة البند السابع المتعلقة بالأوضاع في فلسطين، فإن نقاش البند السابع يعني أن البند السابع ما زال قائما في مجلس حقوق الإنسان، وأن كل المحاولات للابتزاز من أجل رفع هذا البند الخاص بحقوق الشعب الفلسطيني عن أجندة المجلس فشلت وستفشل بشكل عام. المجلس اليوم سوف يناقش كذلك تقرير للمقرر الخاصة لحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة المقررة فرانشيسكا ألبانيزي ، وسوف تقدم تقريرا هاما حول جريمة الإبادة الجماعية، وان تراكم الجرائم التي ترتكبها إسرائيل أوصلتها إلى ارتكاب الجريمة الأبشع في القانون الدولي. اليوم سنستمع إلى هذا التقرير، وسنستمع إلى مداخلات الدول بشكل عام، المجلس هذه المرة سيكون في ثلاث قرارات لدولة فلسطين كذلك سيتم نقاشها في يوم الجمعة، ليس هذا لكن القادم ، بشكل عام قرارات تم تطويرها بناء على كل الجرائم التي ترتكبها اسرائيل ووضع فيها اليات من أجل تنفيذها باتجاه كيف وقف الحصانة الممنوحة الى اسرائيل واتخاذ أدوات من أجل وقف إرسال السلاح والدعم لإسرائيل في من خلال ارتكابها لجريمة الإبادة الجماعية. مجلس حقوق الإنسان هو المجلس الأهم باعتباره الذي يناقش كل قضايا حقوق الإنسان، وحقيقة الأمر هناك فشل مزمن للمجتمع الدولي في حماية حقوق الإنسان الفلسطيني.