قال مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف ابراهيم خريشة حول مناقشة تقرير المقرر الخاص لحقوق الإنسان وحول تلقي خبيرة الأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيزي تهديدات بسبب حديثها عن حرب الإبادة الجماعية في غزة:
- هي السيدة فرانشيسكا لألألبانيزي المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في فلسطين، قد تم اختيارها عام 2022 في شهر مايو، وهي سيدة قانونية متخصصة في هذا المجال تقدم تقارير سنويا أمام مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة. هذا التقرير الذي قدمته يوم أمس كان حول الإبادة الجماعية، وذكر هذا التقرير السياق التاريخي للإبادة الجماعية في فلسطين. الحديث الأن يدور عن أن ما يحصل في غزة هو إبادة جماعية، لكن سياسة الإبادة الجماعية متبعة من قبل قوة الاحتلال منذ عام 48 منذ النكبة، اي ما حصل في 48 هو شكل من أشكال الإبادة الجماعية، لكن في حينه لم يكن هناك جهة فلسطينية ولم يكن هناك جهة أخرى تتحدث عن هذا الأمر والظلم والجريمة التي وقعت بحق أبناء الشعب الفلسطيني في تلك الفترة التاريخية. الأن هذا التقريرسرد وقائع تنسجم وأحكام القانون وميثاق روما واتفاقيات الإبادة الجماعية من القتل المستمر واليومي، من التحريض المستمر واليومي ومنع إدخال المساعدات والغذاء، وهذه كلها مسؤوليات، وعدم إلتزام إسرائيل بالقرار الذي صدر عن محكمة العدل الدولية في يناير الماضي. وسردت التصريحات لعدد من القيادات الإسرائيلية ومنهم أحد مسؤولي الإستيطان في الصندوق القومي اليهودي عام40 بارنتس عندما قال أن هذه الأرض لا يمكن أن يكون فيها دولة لشعبين، فالحل هو طرد الشعب الفلسطيني أو طرد الفلسطينيين العرب والمسلمين حتى تكون دولة يهودية، فالفكرة ليست جديدة لدى الصهاينة، والحركة الصهيونية قضية تاريخية، الأن بدأت بأبشع أشكالها وعلى مسمع ومرأى العالم، ونحن نشاهد هذه الإبادة الجماعية المتلفزة. وقالت بشكل واضح أن بعض الإجراءات يجب أن تتخذ من الدول كافة. يوم أمس أيضا كان لها لقاء حتى مع المجموعة الإسلامية وكنت أنا في هذا الإجتماع، طالبت العديد أنه لا يجوز الإستمرار بمشاهدة ذلك والإكتفاء بالإدانات والبيانات و عليكم أن تقوموا باتخاذ خطوات عملية مثل وقف العلاقات التجارية وأيضا العلاقات السياسية. وطالبت من الدول الأخرى أيضا ضرورة وقف تصدير السلاح واتخاذ الإجراءات القانونية الأخرى، لذلك هناك هجمة عليها مستمرة ليس من الأن ولكن منذ فترة، لكن الغريب يوم أمس أيضا أمريكا قامت بمهاجمتها واتهمتها بمعاداة السامية، وهذه هي الشماعة التي تستخدم دوما من أجل تبرير جرائم عصابات الصهيونية وجرائم قوة الاحتلال، أي من الخبراء القانونيين يتحدث بانتقاد لإسرائيل يعتبر بأنه معاد للسامية.
- دعوى جنوب افريقيا المرفوعة ضد اسرائيل في محكمة العدل الدولية وإعلان ايرلندا يوم أمس وعدد من الدول الأخرى بالانضمام الى جنوب افريقيا ، أيضا نيكاراغوا قامت بشيء قبل فترة. هذا يعزز من المسار القانوني لإثبات جريمة الإبادة الجماعية. لكن ما تم يوم امس من خلال هذا التقرير الأممي الأول والذي يتحدث عن الإبادة الجماعية أعتقد سيكون له وقع على مسمع ومرأى كثير من المنظمات والشعوب والبرلمانات والدول من اجل استفاقة عالمية حتى يقوموا باتخاذ خطوات عملية لوقف هذه الجريمة من خلال كما اسلفت بعض التوصيات التي أشارت لها، والتي نشير لها نحن دوما، لكن هذه تأتي من جهة أممية تطالب بذلك، و الان اسرائيل فقدت مصداقيتها ، لكن للأسف أنا أشعر اننا لازلنا في مفاوضات صعبة بعض من الدول الأوروبية من أجل التصويت على قراراتنا في بداية الأسبوع الأول من الشهر القادم أبريل ، لا زال هناك شيء غير واضح. صحيح هناك بعض التصريحات الإيجابية من هنا وهناك، لكننا نلحظ لا زلنا أن جنوب العالم تقريبا متحد على المسألة الفلسطينية، لكن الشمال يتعاطى معنا بطريقة مختلفة، بمعنى أن عنصر العنصرية للأسف موجود في مواقف العديد من الدول رغم التصريحات التي سمعناها وبعض الإجراءات العملية الخفيفة، مثلا عندما يأتي الأمر إلى الاستيطان، هناك مفاوضات صعبة جدا في هذا الأمر، لا زال البعض مقتنع أنه المستوطنين مدنيين، المستوطنين الذي أعلن بن غفير عن تسليح 100 ألف منهم، هؤلاء ليسوا مدنيين، هؤلاء أصلا غير قانونيين في الضفة الغربية.