قال مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش حول اليوم ال177 لحرب الابادة على قطاع غزة وحول القيود التي يفرضها الاحتلال للوصول الى المسجد الاقصى خاصة في العشر الاواخر من شهر رمضان المبارك:
- علينا واجبات كثيرة تجاه قطاع غزة، قطاع غزة أولا هو جزء من من الوطن، وأهل قطاع غزة هم جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، وكل الشعب الفلسطيني يكتوي بهذه النار الإسرائيلية التي تستهدف كل شيء في قطاع غزة، تستهدف البشر والشجر والحجر، تستهدف الوجود الفلسطيني، مطلوب منا طبعا غير التضامن العاطفي والمعنوي والدعاء لهم بالنصر والتمكين. مطلوب أن نقف معهم قلبا وقالبا، بكل ما نستطيع، كل حسب طاقته، سواء على مستوى الحكومة، على مستوى المؤسسات، على مستوى الأفراد، على مستوى إظهار التضامن، على مستوى الإغاثة أيضا، وإن كانت الأمور صعبة على الجميع لكن هناك واجب يقع على عاتقنا تجاه هؤلاء الإخوة الذين هم جزء لا يتجزأ من شعبنا، هذا فضلا عن الواجب العربي والإسلامي تجاه فلسطين بشكل عام وتجاه قطاع غزة في هذه الأيام، ليس فقط إظهار التضامن المعنوي وإنما الوقوف السياسي والإعلامي والإغاثي والوقوف بكل طاقة مع هذا الجزء الأصيل من الوطن الفلسطيني.
- يطال العدوان كافة الأراضي الفلسطينية وتحديدا مدينة القدس التي تشهد إجراءات مشددة لمنع المواطنين من الوصول لأداء فرائض العبادة، والتي من الواجب أن يكون هذا الشهر، شهر العبادة والصلاة في المسجد الأقصى المبارك، لكن إجراءات مشددة تقوم بها قوات الاحتلال وعسكرية على أبواب ومحيط مدينة القدس لتمنع المواطنين من الوصول للمسجد الأقصى المبارك، إن هذا جزء من الحرب التي تشنها دولة الاحتلال على الشعب الفلسطيني، جزء من الحرب على الشعب، على مقدسات الشعب الفلسطيني، على معتقدات الشعب الفلسطيني. هذا جزء من الحرب الدينية التي تشنها إسرائيل علينا ونحن كنا نحذر دائما من اشتعال الحرب الدينية. الان اسرائيل فعلا تمارس حربا على ديننا على معتقداتنا على قناعاتنا على مقدساتنا وليس أمامنا من سبيل إلا الصمود والثبات والتمسك بالمقدسات والتمسك بالدين والتمسك بالمعتقدات وعدم السماح لإسرائيل بتمرير مؤامراتها على القدس وعلى المقدسات وبالذات على المسجد الأقصى المبارك. دولة الاحتلال تحاول عزل مدينة القدس عن الوطن الفلسطيني وتحاول قطع العلاقة بين الشعب الفلسطيني والقدس والمقدسات. نحن من واجبنا علينا أن نعمل على إفشال هذا المخطط الإسرائيلي، إفشال الحرب الإسرائيلية، التمسك بالمقدسات، الإصرار على الوصول إلى القدس والمسجد الأقصى المبارك مهما كانت الظروف ومهما كان الثمن.
- إحياء العشر الأواخر من رمضان وزيارة المسجد الأقصى هي فضيلة دينية، لكنها اليوم أكثر وجوبا وأكثر ضرورة من أي وقت أخر، وبالذات لأنها أصبحت جزءا من المعركة التي يشنها أو نخوضها دفاعا عن مقدساتنا، ودفاعا عن وجودنا ودفاعا عن عقيدتنا. أصبح الأمر يتجاوز حدود الفضيلة الدينية إلى مستوى الواجب، الواجب على كل مستطيع أن يصل إلى المسجد الأقصى المبارك، أن يشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، أن يتواجد فيه، أن يعمل على إفشال مخطط الاحتلال الرامي إلى تكريس ما يسمى بالتقسيم الزماني والمكاني. وهذه الخزعبلات التي ما أنزل الله بها من سلطان. هذا من أوجب الواجبات الأن ومن أهم الفرائض على الشعب الفلسطيني على كل مستطيع، وهذا جزء من الجهاد ، وجزء من الرباط ، وجزء من الواجب الديني تجاه المقدسات وعلينا أن نحذر. وأن نحرض أبناء شعبنا وأن نحث أبناء شعبنا في كل أماكن تواجدهم، وعلى كل مستطيع رجلا أو امرأة صغيرا أو كبيرا أن يعمل على الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك، وأن يتحدى إجراءات الاحتلال التي ترمي إلى تكريس فصل القدس عن الوطن الفلسطيني، ومحاولات تقسيم المسجد الأقصى والاستيلاء عليه.
- الواجب الذي يقع على عاتقنا ويتعلق في أعناقنا، هو نفس الواجب المتعلق بعناق أبناء الأمة العربية والإسلامية، كل من يستطيع أن يصل إلى المسجد الأقصى من أبناء المسلمين في كل مكان في العالم. ربما تكون الظروف الأن صعبة ولكن علينا أن نحاول أو عليهم أن يحاولوا، هذا واحد. ثانيا الدعم المادي والمعنوي للشعب الفلسطيني لصمود الشعب الفلسطيني لمقدسات الشعب الفلسطيني. ثالثا تكثيف الوعي بأهمية المسجد الأقصى والقدس والواجب تجاه المسجد الأقصى والقدس. وهذا ربما يكون من واجب ومن مسؤولية المؤسسات الدينية والإعلامية والثقافية والسياسية في العالم العربي والإسلامي. عليهم أن يكونوا كتفا بكتف ويدا بيد وجنبا إلى جنب مع أبناء الشعب الفلسطيني في هذا الواجب المقدس تجاه القدس وتجاه المقدسة.