قال مدير دائرة حقوق الإنسان في منظمة التحرير قاسم عواد حول حرب الابادة وواقع حقوق الانسان في قطاع غزة:
- للأسف هذا العالم مزدوج المعايير وهذا العالم لا يأبه كثيرا في عملية الإبادة الجماعية الواقعة في غزة. نحن نتحدث عن حكومات عالمية، لا نتحدث عن حراك شعوب. لكن حتى نستطيع تقييم ما يحدث، ما يحدث على مستوى القانون الدولي وعلى مستوى دول العالم ، حتى اللحظة استطاعت دول العالم السماح لشعوبها بالتظاهر لصالح فلسطين لإعلاء صوت فلسطين لمناشدة وطلب وقف الحرب على غزة وعلى الشعب الفلسطيني، لكن لم يرتقي أي من الخطابات السياسية سواء الشعبية أو حتى الحكومية الى أن ما يحدث في فلسطين هو جريمة. جريمة مستمرة منذ العام 1948 لم ترتقي الى أكثر من وقف لإطلاق النار بالإضافة الى هدن فورية، ولم يتحدث أحد عن كسر هذا الحصار المفروض على شعبنا الفلسطيني، حتى المبررات التي سيقت الى محكمة العدل الدولية من خلال الإفادات التي قدمها الاحتلال الإسرائيلي هي كاذبة أو لا ترتقي حتى لأي نقاش قانوني. التذرع بعدم ادخال المساعدات أو الأدوية أو بما يتعلق أصلا في الإبادة الجماعية والاستهداف العشوائي للمدنيين. الى متى يستمر هذا الحال؟ يستمر هذا الحال لطالما أن هناك عالم يدير ظهره القانون الإنساني الدولي وللحق الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره. ولطالما هناك أيضا من يستخدم هذه الساحات الفلسطينية في محاولة مغامراته السياسية، وهذا أيضا كارثي علينا، اليوم الفلسطيني ليس مطلوب منه أن يجامل أحد فيما يحدث في فلسطين، نحن كفلسطينيين نتعرض لهذه الويلات والعذابات منذ سنوات طويلة، منذ أكثر من 76 عاما ، قدم شعبنا على مذبح حريته أكثر من 132 ألف شهيد قبل السابع من أكتوبر، لكن أن يستمر هذا الحال وهذه المماطلة حتى جعل حتى مسواة غزة في الأرض وجعلها غير قابلة للحياة، أعتقد لنه لا يوجد فلسطيني يسعى الى ذلك الهدف، ولذلك هناك عدة عوامل إقليمية ودولية تسعى لجعل قطاع غزة هو مكان غير صالح وغير قابل للحياة وتهجير المواطنين، ومن يساعد في محور وفي فلك هذه النظرية بالنسبة لنا كفلسطينيين ورؤية سياسية ورؤية حقوقية هم متكاملين في الأدوار يسعون الى افتقادنا هذا الجزء ، هذا نصف الوطن الشطر الأخر من قلوبنا.
- يوم أمس بدأنا بمطالعة الخطة الأمريكية الإسرائيلية بما يتعلق برفح والتذرع بأن هناك عمليات محدودة واجتياح بري واجتياح بري واسع، لكن عملية قصف عشوائي للمدنيين محدود، إذا هناك اعتراف بأن هناك أصلا إبادة جماعية قد وقعت، وتعلم الولايات المتحدة الأمريكية أنها تقوم بحماية ظهر هذا الاحتلال رغم كل ما تم تسويقه أن الولايات المتحدة سمحت بتمرير القرار، من ثم بادرت الخارجية الأمريكية وقالت أهم صفة في القرار بأنه غير ملزم ولم يتخذ تحت بند الفصل السابع، وأي قرار يتم اتخاذه في مجلس الأمن أو في الأمم المتحدة ليس تحت ظل السقف. الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة سيبقى عاجزا عن التطبيق، وهذا الذي أصر عليه السيد الرئيس محمود عباس منذ سنوات، إلا أنكم أخذتم أكثر من ثمانمائة قرار أممي، ماذا فعلتم؟ لا شيء. نحن نريد قرارات تحت مظلة الفصل السابع يتم من خلالها إنشاء قوة سلام دولية قوة لحفظ السلام الدولية وتكون على قوام عسكري من عدة دول. هذه القوة تفرض على الاحتلال الإسرائيلي تطبيق قرارات الشرعية الدولية بما يتعلق بفلسطين، وعلى رأسها إقامة الدولة الفلسطينية وتمكينها من تقرير مصيرها، وهذا مسألة نحن حسمنا أمرنا بها كفلسطينيين أن أي قرار ينتج أو يصدر في مجلس الأمن أو الأمم المتحدة نحن نشكر من قدمه ونشكر من صوت إلى جانب شعبنا، لكن نقول انه يجب أن يكون تحت مظلة الفصل السابع.
- الجهد السياسي التراكمي هو أمر حقيقي لكنه بطيء جدا في ظل مصالح عالمية وإقليمية تعزز ما يجري في فلسطين، على سبيل المثال لا يجوز أن يستمر حتى الفلسطينيين بتصوير ما يحدث، حتى نحن كفلسطينيين لا يجوز أن نبقى نصور أن ما يحدث هو حرب ، هو عدوان من طرف واحد على شعبنا الفلسطيني، أي طرف فلسطيني يقول أننا في مواجهة مفتوحة مع هذا الاحتلال، هذا غير متناسب إطلاقا، ولا يجوز أن نصور للعالم، هو العدوان وهو الإبادة الجماعية عملية الفارق، وهناك مبدأ أساس في القانون الإنساني الدولي وهو التناسب في استخدام القوة ما بين أيدينا في أفضل أحوال الفلسطينيين لا يرتقي إلى أي من أنواع الأسلحة الإستراتيجية التي يستخدمها الاحتلال الإسرائيلي. إذا نحن لا نتحدث على معارك ولا نتحدث عن إلا عن عدوان مستمر منذ عام 1948 بلغ ذروته في تنفيذهم للإبادة الجماعية منذ السابع من أكتوبر، لكن قبل ذلك ارتكبوا من جرائم الحرب الكثير من الفصل العنصري والاستيطان والإعدامات الميدانية وعزل وعزل مدينة القدس بالكامل، وجريمة العدوان عام 2014-2008، بالإضافة إلى ملفات عديدة جدا التي من الجرائم المصنفة وفق القانون الإنساني الدولي ، أن الاحتلال ارتكب بها جريمة حرب وعلى رأسها التهجير القسري، وهذا كان هناك نصا واضحا فيه على لسان المدعية العام السابقة فاديا بنسودا حينما كانت وقعت قضية الخان الأحمر، وكان هناك الصمود الأسطوري بتوجيهات القيادة السياسية الفلسطينية، حيث أفضى ذلك إلى تصريح رسمي لذهاب بنسودا المدعي العام للجنائية الدولية، بأن ما يحدث هنا جريمة حرب. نحن نتحدث على عدة مؤشرات بالقانون الإنساني الدولي أثبت أن الاحتلال ارتكب فيها جرائم الحرب، لكن هل يراد تحويل هذه الإدانات وهذه الشكاوى والبلاغات المكثفة المقدمة للمحكمة الجنائية الدولية أو للعدل الدولية إلى أليات ملزمة ومنفذة؟ ونسمع عن قريب من خلال الضغط على كريم خان المدعي العام للجنائية الدولية إصدار مذكرات توقيف بحق قادة الاحتلال؟ هذا السؤال الذي يجب أن ننتظره نمارس ضغطا من خلال مؤسسات عديدة حول العالم، نقول أن الهم الفلسطيني للقيادة الفلسطينية الهم السياسي الأول والدبلوماسي هو وقف العدوان الذي يتعرض له شعبنا.