قالت عضو اللجنة المركزية لحركة فتح دلال سلامة حول التحركات السياسية لوقف العداون على قطاع غزة:
- أي تحركات سياسية لوقف العداون على قطاع غزة هي تأتي في إطار تطورات الوضع التي تتم ضمن الشراكة الأميركية الإستراتيجية مع الإحتلال في الأونة الأخيرة بشكل أوضح، يتم العمل من قبل أميركا كونها جزء مما يحدث في غزة على البحث عن حلول لغزة بعيدا عن أي حل سياسي وطني فلسطيني يتم في إطار الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، ويتم العمل أيضا في إطار استمرار وإصرار نتنياهو على اجتياحه لرفح وإعادة سيطرته على كافة المعابر باتجاه قطاع غزة، وإعادة تمكين وجود إعادة تكريس احتلاله، واعادة تمكين وجوده الأمني بكافة المحاور في قطاع غزة، وأيضا في اطار التصعيد الغير مسبوق الذي يتم في الضفة الغربية بإنشاء البؤر الاستيطانية وتحديدا التوسع الكبير والهائل الذي يتم في إطار إنشاء ما تسمى بالنسبة للإحتلال البؤر الرعوية والتي من شأنها أن تحقق قدرا من التواصل ما بين المستوطنات المقامة في هذا الزمن في هذا الجانب على أراضي الضفة الغربية والقدس، وتحقيق هذا التواصل بما يحقق قدرا من وضع أبناء شعبنا الفلسطيني في معازل بعيدا عن بعضها البعض، والتضييق الذي يتم في كافة أرجاء الضفة الغربية على أبناء شعبنا وحصارهم سواء كان في مدنهم في بلداتهم وقراهم وفي مخيماتهم. فبالتالي التصعيد المتعدد الجوانب إضافة الى ما يجري في القدس هو يأخذ مداه. والنقطة الأساسية التي تتم في هذا السياق ما يتم من دعم غير مسبوق أيضا للإحتلال بالأسلحة والعتاد العسكري، في الوقت الذي تدعي فيه الولايات المتحدة بخجل بأنها تطالب بحماية أو بتوفير أو بتجنب إصابة المدنيين في هذا الجانب. إذا ما يدور في هذا الإتجاه هو حقيقة عودة الولايات المتحدة لمربعها الأساسي، بل في الوقت الذي قالت فيه أنها مع حل الدولتين، إلا أنها الأن تعد الى مربعها الأساسي في إطار التواصل مع الإحتلال للبحث عن حلول لغزة بعيدا عن أي حل سياسي وتمكين وجودهم ومراعاة مصالحهم بين قوسين الأمنية في قطاع غزة.
- وحول المقترح الأميركي الذي قدم مؤخرا حول المطالبة بضرورة عزل رفح بدلا من اجتياحها، فإن الإدارة الامريكية لم تغادر مربع دعم الإحتلال في خطواته جميعها وسياساته وجرائمه التي ترتكب بحق غزة. ما يتم من حديث من قبلهم عن موضوع عزل رفح بدل اجتياحها. من مراعاة عدد المدنيين الذين يمكن أن يستهدفوا هو ما زال يهذا الموقف لا يرتقي لأي درجة من درجات الحرص على قرارات الشرعية الدولية، ولا على الحرص على القانون الدولي الإنساني بحق أبناء شعبنا، وبالتالي استخدامهم عدم التصويت في الأمم المتحدة على القرار الأخير، هذا لا يعني أنهم غادروا مربع شراكتهم الفعلية وكونهم جزء مما يحدث في قطاع غزة، هي مناورات كلامية، مناورات تتم في هذا الأمر، من أجل مصالح خاصة داخلية خاصة للولايات المتحدة ومن أجل المواربة على الرأي العام الذي يضغط عليهم لممارسة الضغط على الاحتلال ليس أكثر ولا أقل في هذا الجانب والعتاد العسكري الذي بالمليارات الذي وفرته خلال الأيام الأخيرة الولايات المتحدة لحكومة الاحتلال خير دليل على ذلك. من يريد أن يعيد ترتيب استراتيجيته ومطالبته للاحتلال بشكل أو آخر لا يوفر هذا القدر من العتاد العسكري ولا الدعم العسكري لدولة الاحتلال في أثناء وهي تتحدث بشكل واضح ودون مواربة أننا داخلون رفح.
- وحول أمس طالب وزراء خارجية كل من مصر والأردن وفرنسا بالوقف الفوري والدائم لإطلاق النار في غزة، وذلك في إطار استئناف مفاوضات الهدنة في العاصمة المصرية القاهرة، فإن المجتمع الدولي برمته ومنه المنطقة العربية وكل المحيطين بنا وضعوا جميعا أنفسهم في إطار المطالبات بوقف إطلاق النار والحصار ، ودعم ممرات إنسانية للأهل في قطاع غزة. أي اجتماع يتم الأن في المنطقة أو في غيرها أي اجتماع على أي من الدول العربية الشقيقة أو غيرها والأصدقاء في العالم يتم التطرق للقضية الفلسطينية والإشارة إلى ضرورة وقف إطلاق النار، توفير الممرات الإنسانية هذا بالنسبة لنا هو على قدر كبير من الأهمية ولكنه لم يخرج إلى مربع اتخاذ خطوات فعلية ضاغطة بعد 177 يوم على هذه الحرب وأكثر، وهو ما يقارب 33 ألف شهيد وزيادة عن 75 ألف جريح غير عشرات الألاف المفقودين، و انعدام الحياة. الحرب التي تتم هي حرب وجودية على مرأى ومسمع من العالم. و ما تم التصريح به أمس من الأردن ومصر وفرنسا هو مهم جدا ولكن كل هذه التصريحات لم تغادر مربع الإعلان ولم تتمكن من أن تتوفر لها أليات عالية من الضغط على هذا الاحتلال لوقف اجتياحه، وعلى العلمن يقول نتنياهو أنه سيجتاح رفح وأيضا تجلس معه الولايات المتحدة الأن لتعزيز شراكتها الاستراتيجية في هذا في هذا الأمر، للتهرب من حلول سياسية تقوم على حل الدولتين إلى حلول سياسية جزئية، في اطار ادارة ذاتية لقطاع غزة.