قال رئيس الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عمار دويك حول العملية العسكرية الاسرائيلية الموسعة في شمال الضفة الغربية:
- ان الضفة الغربية تمر بعملية تطهير عرقي وإبادة جماعية صامتة بالتوازي مع الجريمة الكبرى التي تجري في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر حتى الآن. الضفة الغربية شهدت ارتفاع كبير في عدد الشهداء الذي يتجاوز الآن 630 شهيدا، 140 منهم من الأطفال. اجتياحات متكررة للمدن وتدمير البنى التحتية خاصة في مخيمات شمال الضفة الغربية، اعتقالات واسعة تصل إلى عشرة آلاف معتقل منذ السابع من اكتوبر. بالإضافة الى تهجير حوالي 3500 فلسطيني من مناطق تجمعات بدوية وتجمعات معزولة في المناطق، وإحلال مستوطنين رعويا مكانهم. عملية تطهير عرقي مدعومة بعنف شديد من جيش الاحتلال ومستوطنيه، هذا عدا عن تسليح المستوطنين. نحن نتحدث الآن عن وضع خطير جدا في الضفة الغربية. موضوع وقوع مجزرة من قبل مستوطن ارهابي، هذه مسألة وقت، في ظل التحريض الكبير الذي يجري الآن في اوساط المستوطنين وحالة نزع الشرعية عن فلسطينيين، بالإضافة لانتشار السلاح بكميات مهولة في أيدي المستوطنين. الخطر المحدق الكبير الآن هو في الضفة الغربية نعم الإبادة الجماعية تجري في قطاع غزة، لكن هدف الاحتلال هو السيطرة على الضفة الغربية ومناطق المناطق “ج”مناطق “ب” والتي جرت فعلا خلال عشرة أشهر أو الإحدى عشر شهرا الماضية. فعلا تم تنفيذ مخططات كبيرة خلال هذه الفترة من خلال تفريغ تقريبا منطقة شرق الضفة الغربية بشكل كبير جدا من التجمعات البدوية والرعوية والفلسطينيين بشكل عام. وبالاضافة الى ضم عدد كبير مساحات هائلة من الاراضي والبدء في مشاريع استيطانية في الضفة الغربية تعاني وتواجه خطر الابادة وخطر التهجير، ما لم يكن هناك تدخل دولي لوقف الاجرام الذي تقوم به دولة الاحتلال وتوفير الحماية للفلسطينيين، لان الفلسطينيين لا يمكنهم مواجهة آلة الحرب والقتل الاسرائيلية خاصة في الضفة الغربية التي هي منطقة معزولة او منزوعة من السلاح، وبالتالي الفلسطينيين الخيار الوحيد امامهم ان يكون هناك تدخل دولي وتوفير الحماية لهم امام آلة القتل الاسرائيلية.