صبري صيدم :ما يجري انتهاك لكل المفاهيم الدولي القائمه على الحق الفلسطيني في محيط المسجد الاقصى

حوار صبري صيدم نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح حول حرب إبادة متواصلة بحق أبناء شعبنا:

س: تزايد عمليات القتل الممنهج بحق أبناء شعبنا في المقابل نلاحظ التلكؤ نوعا ما من قبل المجموعة الدولية تجاه ما يجري في فلسطين؟

  • كما لاحظتم في الآونة الأخيرة هناك تصعيد وتيرة العمليات العسكرية في الضفة الغربية وهذا ما كنا قد سلطنا الضوء عليه من خلال لقاءاتنا السابقة وتحدثنا عن هذا النهج الإسرائيلي الإحلالي القائم على تصعيد المواجهة مع الفلسطينيين بغرض ترحيل الفلسطينيين وتهجيرهم والقضاء على الهوية الفلسطينية، وبالتالي رأينا محاولة مستمرة من إسرائيل للاستفراد بالفلسطينيين، ومحاولة دائما للتأكد من أن العالم صمتنا مقابل هذه الحرب الشجب والاستنكار، والمواقف الدولية كلها محل تقدير، ولكنها لم تؤتي أكلها، وهي شكلت بوزنها الذي لم يفضي إلى وقف هذه الحرب ضوءا أخضر للمزيد من الاعتداءات عليه تتصاعد وتيره المعركه اليوم في الضفه الغربيه.
  • ان ما يجري في غزه وما يجري في الضفه الغربيه لكن انت تتحدث عن جغرافيا مختلفه تتحدث عن جغرافيا اكبر حجما ولكن وتيره الهجوم الان على مستوى المستوطنين وعلى مستوى جرافات الاحتلال في قدم الارض العربي وعلى مستوى انتهاكات الجيش الواضحه تحديدا في المخيمات والمدن الفلسطينية في طولكرم في طوباس في جنين في نابلس والقائمة تطول من المواقع التي تواجه فيها اسرائيل حربا موجهة ضد الفلسطينيين قائمة على الاستفراد والاستنزاف كلها تؤكد على ان الهدف واحد وان كان التركيز كان قد بدأ في قطاع غزة في الآونة الاخيرة بعد سبعة اكتوبر لكنه ممتد في كل الاتجاهات.
  • ولا نستهين على الاطلاق في حرب العصابات المستعرة في الداخل الفلسطيني بدور اسرائيلي من اجل الوصول الى حالة الترهيب المنشودة على امل ان يصل المجتمع الفلسطيني الى حاله من الاحباط تقوده نحو التهجير في كل الادبيات الاسرائيليه ان كنتم في يوم من الايام ارتأيتم مراجعه كل ما كتب ونشر على رؤساء الدوله وحكمائها كما يقولون ويدعون ستجدوا بان موضوع الدهشه هو الموضوع الاساس باعتبار ان وجود الفلسطينيين يشكل كما يقول هؤلاء ازمه للاسرائيليين ويعتبر هو راس المشكله وبالتالي الحديث عن عمليه ترحيل ليست بجديده هو مخطط قديم يجري تنفيذه الان وتصاعد وتيره وفق ما طرحته من معطيات يؤكد على ان هذا النهج هو النهج الثابت في عقيده الصهاينه بترحيل الفلسطينيين والاجهاز على بقائهم.

س: ما تحدث به ما يسمى بوزير التراث عميحاي الياهو من أنه سيتم دعم تمويل اقتحامات المسجد الأقصى المبارك الجميع أدان بالأمس تصريحات بن غفير. ولكن ماذا بعد هذه الإدانات؟

  • بالضبط هذا ما كنا نقوله بأنه الإدانة وماذا بعد؟ الإدانة بلا مخالب لا تعني أي شيء هو رفع عتب بصراحة وهو محاولة لإعطاء الانطباع بأن الكل قد قام بدوره وهذا أمر بصراحة لا يكفي في معركة المواجهة نحن لا نتحدث عن أناس يمارسون ما يسمى بالسجود الملحمي في محيط وفي داخل المسجد الأقصى، وإنما نتحدث عن خطوات عملية على لسان بعض الوزراء وبعض الشخصيات، بل بالعكس أحدهم احدهم قال بانه لم يشهد في يوم من الايام هذه الراحه التي يعيشها المستوطن في دخوله للمسجد الاقصى وممارسته للطقوس الدينيه.

نحن نقول ما يجري هو ليس انتهاك لما يعرف بالاستاسكو وانما ايضا هو انتهاك لكل المفاهيم الدولي القائمه على الحق الفلسطيني في المدينه المقدسه وخاصه في محيط المسجد الاقصى وفي داخل هذا المسجد راينا اعتداءات وراينا اقتحامات وراينا استخدام للرصاص الحي واستخدام للذخيره داخل أروقة المسجد ولكن ما نراه اليوم حقيقة يفوق بأضعاف ما رأيناه في السنوات الأخيرة الماضية وهذا ما قلناه تتوسع وتيرة الاستيطان خارج القدس وداخل القدس تتوسع وتيرة تهويد المسجد الأقصى وكل أركان المقومات المسيحية والإسلامية في محيط المدينة المقدسة.