قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف حول تقديم الجماعات الاستيطانية المتطرفة طلبا لشرطة الاحتلال بالسماح لهم بإدخال سكاكين ومذبحة لذبح بقر حمراء اللون في قلب الأقصى:
- أنا أعتقد أن هذا الأمر هو محاولة من قبل حكومة نتنياهو لزعزعة الأوضاع في هذه المنطقة، هو يدرك تماما مدى حساسية ذلك، والمستوطنون غير الشرعيين والمقيمون في الأراضي الفلسطينية المحتلة يحاولوا أيضا الاستفادة من هذه الحكومة. حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة التي تقوم بحرب إبادة منذ أكثر من ستة أشهر ضد شعبنا الفلسطيني، هم يحاولوا أيضا خلط كل الأوراق من أجل محاولة فرض وقائع على الأرض لذلك هذا الأمر أنا أعتقد أنه خطير جدا ولا بد من لجم كل من له علاقة بهذا الأمر.
- شاهدنا كيف في هذا الشهر رمضان المبارك كيف منع الاحتلال ابناء شعبنا من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك، ولكن كان هناك عشرات من الألاف الذين يصلون في كل يوم في كل الصلوات الخمس إلى المسجد الأقصى المبارك والاعتكاف داخل المسجد الأقصى المبارك والاستعداد للدفاع عن المسجد الأقصى المبارك. لذلك هذه وصفة للقيام بحرب فعلية على صعيد المسجد الأقصى المبارك وعلى صعيد زعزعة الأوضاع في هذه المنطقة، هذا الأمر مرفوض. أنا أعتقد أن المطلوب اليوم أكثر من أي وقت مضى هو لجم سياسات هذه الحكومة اليمينية المتطرفة، هذا الإرهاب التي تحاول حكومة الاحتلال خلط الأوراق ومحاولة فرض وقائع على الأرض.
- القيادة الفلسطينية تبذل الكثير من الجهود من أجل وقف هذا العدوان بعد حرب الإبادة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني، وبالتالي كل الاتصالات التي تجري من أجل تحقيق ذلك، وحكومة الاحتلال بدعم من الإدارة الأمريكية تقوم باستمرار هذه الحرب العدوانية والإجرامية. أنا أعتقد أنه رغم القرارات الصادرة عن محكمة العدل الدولية، و رغم القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي تضرب قوات الاحتلال كل ذلك بعرض الحائط لعدم وقف هذه الحرب العدوانية والإجرامية، وأيضا إنقاذ أبناء شعبنا الفلسطيني من خلال إدخال المواد الإغاثية والمساعدات التي لا بد أن يتم فتح كل المعابر والضغط على الاحتلال لإدخالها من أجل انقاذ أبناء شعبنا الفلسطيني الذي يتضور جوعا وعطشا على مدار العالم. لا يكتفي الاحتلال بسياسة القتل والتصفية لأكثر من 110 ألاف بين شهيد وجريح ومفقود، والتدمير الذي يجري، وأيضا ما يجري في الضفة والقدس، كل ذلك هي حرب شاملة ضد الشعب الفلسطيني، لذلك نحن بالنسبة لنا المساعي والجهود التي تبذل هي من أجل وقف فوري وعاجل لإطلاق النار وحرب الإبادة يتعرض لها الشعب.
- حكومة الاحتلال التي تمضي قدما باتجاه الاستفادة من كل تراخي المجتمع الدولي بعدم فرض عقوبات عليها من أجل وقف هذه الحرب العدوانية والإجرامية والاستراتيجيات الهادفة لتحقيقها من قبل الاحتلال، سواء بفصل قطاع غزة عن الضفة الفلسطينية من أجل الحيلولة دون إقامة دولة فلسطينية، ومن أجل ضرب التمثيل الفلسطيني في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، أو على صعيد الهدم والتدمير الذي يجري العديد من البيوت والأماكن التي لا بد أن تشكل حسب رأي الاحتلال بيئة طاردة للشعب الفلسطيني بعد تدمير المستشفيات والمدارس والجامعات والبيوت والمساكن والبنية التحتية، وكل ذلك هم يعتقدون أنه يمكن تشكيل بيئة طاردة للشعب الفلسطيني من أجل تحقيق الهدف الاستراتيجي لديهم وهو التهجير لأبناء شعبنا الفلسطيني، وهذا الأمر الذي لن يحصل، لذلك هم يقومون بكل ما له علاقة بالفاشية.
- إسرائيل تسوق الأن بأنها ستدخل مساعدات إنسانية من500 الى 600شاحنة بشكل يومي،و ستفتح معابر ،وهذا فعليا لم يحصل، هي فعليا أدخلت مساعدات الى الشمال ولكن5 أو 6 مساعدات شاحنات، بمعنى شاحنتين وقود وشاحنة مستلزمات طبية فهي تكذب وتدعي بانها تدخل مساعدات. في المقابل هي تنفذ مخطط خطير تهجير المواطنين واحتلال القطاع بشكل كامل وفصل شمال القطاع عن جنوبه. لذلك بعد أن تم قتل العاملين في الإغاثة الإنسانية وخاصة المطبخ الدولي الذين تم استهدافهم بشكل مباشر حتى لا يتم إيصال المساعدات إلى الشمال قطاع غزة. واضح تماما أنها تحاول من حيث الشكل الاستجابة لكل الضغوط الدولية التي تتحدث عن مجاعة وتعطش لأبناء شعبنا الفلسطيني، وتحاول الحديث عن أنها تستجيب إلى ذلك، ولكن على الأرض لا يوجد هناك أي استجابة لذلك، ما زال شعبنا الفلسطيني يعاني من قلة المواد الغذائية والطبية والوقود والماء والكهرباء وكل ما له علاقة بالحياة الإنسانية الذي يحاول الاحتلال من خلال فرض حصاره المحكم محاولة كسر إرادة شعبنا الفلسطيني، ولكن هذا الصمود لشعبنا الفلسطيني وهذه المقاومة الباسلة في حق شعبنا الفلسطيني بالتأكيد ستفشل كل مخططات الاحتلال، لأن غزة لن تكون سوى جزء أساسي ورئيسي من الدولة الفلسطينية التي يجب أن تقام، لذلك عندما نتحدث عن عملية سياسية تفضي إلى إقامة دولة فلسطينية على الضفة وقطاع غزة والقدس العاصمة وحق العودة للاجئين هذا الأساس الذي يجلب أمن واستقرار وسلام في هذه المنطقة ودون ذلك لن يكون.