قال مساعد وزير الخارجية وشؤون المغتربين للأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة عمر عوض الله حول المدعي العام للجنائية الدولية يستعجل اعتقال نتنياهو وغالانت:
- القضية الأولى، المدعي العام قام بالإجراءات الصحيحة الواجب اتباعها في المحكمة الجنائية الدولية، وتنفيذا لمخرجات المرافعات، أكثر من 60 مرافعة التي قدمها ولخصها بقوله بأنه هناك ولاية وأنه يجب الإسراع في جلب مجرمي الحرب الإسرائيليين إلى المحكمة الجنائية الدولية. والقضية الثانية، اتساق ذلك مع القانون الدولي ومع مسار المساءلة الذي تعتمده القيادة الفلسطينية بشكل كبير، واتساقه مع ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية، بمعنى أنه قام بكل ما عليه من واجبات بهذا الشأن، ولكن مطلوب منه أكثر طبعا أن يجلب أولئك المجرمين، لأن هناك جرائم أخرى ترتكبها سلطات الاحتلال ومسؤولين إسرائيليين بما فيها المستوطنين، وكذلك الاعتقال التعسفي والإختفاء القسري وكذلك التعذيب. كذك احتجاز جثامين الشهداء هو حالة من التعذيب والاضطهاد لأسرهم، وكذلك هي اختفاء قسري لهؤلاء الشهداء، وهي جرائم تحاكم عليها المحكمة الجنائية الدولية، بالإضافة إلى الاعتقال التعسفي، الذي قدم مرافعة كذلك إلى المحكمة الجنائية الدولية بهذا الشأن من الخارجية ومن المؤسسات الوطنية وعلى رأسها هيئة الأسرى والمحررين.
- القضاء لا يجب أن يأخذ وقتا طويلا، ولكن لا يوجد في الإجراءات واجبة الاتباع مدة زمنية تلزم فيها القضاة بأن يبت في ما قدمه المدعي العام استنادا إلى المرافعات التي هي أكثر من 60 مرافعة، أكثر من 80% منها لصالح فلسطين. هناك ولاية للمحكمة في جلب مجرمي الحرب. الآن المدعي العام طلب الإسراع، وهذا ما طلبناه، وهذا ما نطلبه وسنطالب به دوما لأننا لا نريد عدالة غائبة ولا متأخرة لضحايا الشعب الفلسطيني. نعمل بشكل دؤوب من أجل أن يتم إنهاء هذه المرحلة، وجلب على الأقل في هذه المرحلة نتنياهو وغالانت إلى العدالة الدولية، ولكن هذا سيغلق الباب حقيقة أمام أي محاولة تبطيء أخرى، أو محاولة تعطيل أخرى من أي جهة دولية حول موضوع أن للمحكمة ولاية، أو لا يوجد لها ولاية، هذا يغلق الباب إلى الأبد. وعندما يصدر المدعي العام في أقرب وقت ممكن حول مجرمي وعتاة الإستيطان في داخل إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال، لن نذهب إلى هذا التباطؤ المتأخر لأنه يعني في أي قضية أخرى لن يكون هناك أي ذرائع فيما يتعلق بولاية المحكمة.
- وحول بفتوى محكمة العدل والذهاب به للجمعية العامة ومجلس الأمن الخاص بالأراضي المحتلة عام 67، فإن العمل جار الآن من أجل الإعداد لكل هذا الحراك بشهر سبتمبر، وهذا طبعا سوف يتم قبل افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة في الدورة القادمة 79. بكل الأحوال طبعا الجهود منكبة على شكل هذا القرار الذي سوف يقدم إلى الجمعية العامة. والحديث الآن كبير مع الدول ومع الجهات الدولية ومع خبرائنا القانونيين ومع بعثاتنا وبما فيها بعثتنا في نيويورك من أجل أن يصدر قرارا شاملا فيه كل ما ورد من تفسيرات وتفكيكات للفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية لكيفية إنهاء هذا الاحتلال الإستعماري الإسرائيلي في أسرع وقت ممكن، ووضع مسؤوليات على الدول واضحة ومباشرة، من خلال ليس فقط الفتوى القانونية التي تحدثت بوضوح، ولكن من خلال قرار من الجمعية العامة، له قوة الإلزام بشكل كبير، وهذا طبعا سيحمل الديبلوماسية الفلسطينية عبئا اضافيا، ولكن نحن جاهزون لحمل هذا العبء ، من أجل أن يتم ترجمة الفتوى القانونية، وترجمة القرار المزمع تقديمه قبل بداية الجمعية العامة في دورتها القادمة.