قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني حول اخر التطورات السياسية:
- أن إسرائيل هي كيان لخدمة المصالح الإمبريالية والغربية في المنطقة، وهي كيان وظيفي بالدرجة الأساسية، وكلما تعرض هذا الكيان لأي تهديد أيا كان مستوى هذا التهديد ومخاطره، فإن الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها الغربيين ينهضون للتصدي لهذه المخاطر وإحباطها، سواء كانت هذه المخاطر عسكرية وأمنية، أو بما في ذلك سياسية ودبلوماسية. ولذلك هنالك سياسة ازدواجية المعايير نشهدها في الأمم المتحدة، والتي نشهدها أيضا في الموقف إزاء الشعوب والدول في المنطقة والعالم، قياسا بما تقوم به دولة الاحتلال الإسرائيلي، يظهر بما لا يدع مجالا للشك أن المسألة هي ليست مسألة أن إسرائيل تتمتع بالحصانة، أو أن إسرائيل هي فوق القانون الدولي والشرعية الدولية بقدر ما هي لها دور وظيفي، والأطراف الدولية الراعية والحامية لهذا الكيان الوظيفي تتحرك بسرعة لتوفير الحماية والغطاء السياسي والدبلوماسي له. طبعا الواقعة الأخيرة هي الرد الإيراني على العدوان الإسرائيلي على مقر القنصلية الإيرانية في دمشق ومقتل عدد من حرس الثورة الإيرانية من ضباط الحرس ومن أيضا المواطنين السوريين والذي هو انتهاك أولا للسيادة السورية وانتهاك أيضا للسيادة الإيرانية، لأنه البعثات الدبلوماسية دولها ، وعلى كل الأحوال هذا الأمر يتجلى بوضوح في فلسطين، نحن رأينا أن مجرد ما كان هناك محاولة للرد على إسرائيل فورا بايدن تحرك وأرسل قواته احتوت الضربة الإيرانية ، ودعا لاجتماع الدول السبعة الكبار في العالم ، وتحرك على مستوى مجلس الأمن الدولي، وبالتالي نحن الفلسطينيين نشعر بالخذلان و نشعر بالنفاق السياسي و أننا نشعر أن هناك ازدواجية معايير. واضح تماما أن النظام الدولي الذي بني على أساس الأحادية القطبية التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية لم يعد صالحا لضمان الأمن والاستقرار في العالم، على العكس من ذلك هو يعرض الأمن والسلم الدولي لمخاطر الانفجار في أي لحظة من اللحظات. وربما الأزمة الروسية الأوكرانية خير دليل على التلاعب الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها في الأمن والاستقرار الدوليين.
- الموقف الفلسطيني الذي يعبر عن نفسه بالتزامه بالقانون الدولي والشرعية الدولية، وهناك الموقف الإسرائيلي المدعوم من الولايات المتحدة الأميركية الذي يعتبر أن الموقف الأميركي هو البديل عن الشرعية الدولية والقانون الدولي، والذي أيضا بذات الوقت يعتبر أن أمن إسرائيل فوق المساءلة والمحاسبة وفوق أيضا القانون الدولي والشرعية الدولية. نحن في فلسطين نرى أن حق الشعب الفلسطيني الاعتراف بدولته في الأمم المتحدة، كما جرى القرار 181 عام 1947 الذي اعترف بدولتين دولة فلسطين ودولة إسرائيل. والاعتراف بدولة إسرائيل كان اعترافا مشروطا، في حين أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية لم يكن فيه أي شرط على الإطلاق. ومع ذلك، إسرائيل قدمت ضمانات من أجل الاعتراف بها لتقوم بها لاحقا، لكنها لم تنفذ أيا من هذه الضمانات ولم تقم الدولة الفلسطينية إلى الان. الولايات المتحدة الأميركية تعارض وبشدة وتعطل إمكانية انضمام فلسطين بعضوية كاملة في الأمم المتحدة، بذريعة أن أنه يجب أن يأتي الاعتراف بدولة فلسطين كنتاج للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية. والولايات المتحدة الأميركية تدرك تماما أن إسرائيل لا تريد مفاوضات، وهي تتهرب من مفاوضات الوضع النهائي منذ عام 1999 إلى ألان مع انتهاء المرحلة الانتقالية، وتضع العقبات والعراقيل أمامها. وإسرائيل أصلا هي ترفض حل الدولتين من حيث المبدأ وتدمر أسس ومرجعيات وتدمر أية إمكانية لقيام حل الدولتين من خلال الاستيطان ومصادرة الأراضي والضم التدريجي الذي تقوم به في الضفة الغربية. حقنا الطبيعي كشعب بحق تقريره المصي، ر يذهب بعد غد إلى مجلس الأمن من أجل انتزاع الاعتراف الدولي، وبدون شك نحن ندرك أن الفيتو الأميركي حاضر لتعطيل هذا القرار.