أنور حمام:جلسة مجلس الأمن  الخاصة حول الأونرواجزء من الجهود الدولية التي تقوم من أجل توضيح ما تقوم به الأونروا ومن أجل الدفاع عن هذه المؤسسة

قال وكيل دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير أنور حمام حول جلسة مجلس الأمن  الخاصة حول الأونروا:

  • هذه الجلسة حول الاونروا جزء من الجهود الدولية التي تقوم من أجل توضيح ما تقوم به الأونروا ومن أجل الدفاع عن هذه المؤسسة. كان هذا اللقاء عبارة عن منصة هامة من أجل إعلاء الصوت حول ضرورة حماية الأونروا. المفوض العام للأونروا السيد فيليب لازاريني ألقى كلمة هامة أمام مجلس الأمن وتضمنت عديد النقاط أوضحت الأوضاع الكارثية التي يعاني منها الأن قطاع غزة، وأيضا شدد على كيفية منع إسرائيل للأونروا من ممارسة أعمالها وتحديدا أعمالها التي تنقذ الأرواح الأن في ظل هذه الحرب المسعورة. وأيضا كان هناك تأكيدات على أن الأونروا تمثل العمود الفقري للعملية الإغاثية والإنسانية وتنسيق المساعدات داخل قطاع غزة، وتوضيح ان الحملة الخبيثة التي تقوم بها إسرائيل من أجل تشويه صورة الأونروا وبالتالي محاولة إنهاء عملها واستبدالها بأي وكالة دولية أخرى أو أي مؤسسة أو أي إدارة مدنية تنشئها إسرائيل، وتحديدا في قطاع غزة، وهذا كله يأتي في سياق تجويع الشعب الفلسطيني. الهدف الأساسي من ضرب الأونروا هو يأتي في مسارين، المسار الأول استخدام التجويع كسلاح في الحرب الدائرة الأن في قطاع غزة، وبالتالي هذا جزء من المعركة وجزء من عملية تركيع الشعب الفلسطيني عبر التجويع، ومن ناحية أخرى هو هجوم ممنهج لإعادة صياغة تعريف اللاجئ الفلسطيني وهذا الخطير من الناحية القانونية والناحية السياسية.
  • لا أحد يملك صلاحية إنهاء عمل الأونروا، الأونروا لم تنشأ لا بقرار إسرائيلي ولا بقرار من الكنيست ولا من نتنياهو ولا من وزير خارجيته ولا من أي دولة أنشئت من الجمعية العامة وفق القرار 302، فبالتالي هناك تفويض أممي لهذه المؤسسة، وهذا الشق القانوني مهم جدا، لكن الخطير أن تمويل الأونروا حسب قرار تأسيسها يأتي من جهات تطوعية بشكل تطوعي وليس إلزامي، وليس من موازنة الأمم المتحدة ذاتها، هذا هو الخطير، وهذا الذي يشكل مشكلة دائمة للأونروا، وبالتالي مطلوب من الأونروا سنويا أن تعقد مؤتمر للتعهدات للدول المانحة، وهذه الدول المانحة تتعهد بتمويل موازنة الأونروا، فبالتالي هذا العام ماذا حدث؟ إسرائيل ادعت أن هناك موظفين قد شاركوا في سبعة أكتوبر، هذا أدى إلى أن 16 دولة وازنة تقدم مساعدات لموازنة الأونروا مهمة وأساسية علقت تمويلها. ماذا نحن فاعلون؟ وماذا ستفعل الأونروا من أجل عودة التمويل؟ هناك مسارين في عملية التخطيط تجري من أجل إقناع الدول بأن الأونروا لم تشارك، وأن الأونروا لديها من الإجراءات ما يكفي من أجل ضمان حياة حيادية عملها داخل قطاع غزة وغيرها، فبالتالي هناك لجنة يجريها مكتب خدمات الرقابة الداخلية للتحقيق في شأن المزاعم الإسرائيلية، وبالمناسبة إسرائيل هي الجهة الوحيدة في العالم التي لم تتعاون مع هذه اللجنة، هي ادعت ولكن لم تقدم أدلة لغاية الان، إسرائيل لم تقدم أي أدلة واللجنة لم تنجز أعمالها لغاية الان بسبب المماطلة الإسرائيلية، وأنها تقوم يوميا بعمليات ادعاء بدون أي أدلة. اللجنة الأخرى هي اللجنة التي تقودها وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة كاثرين كولونا بشأن الحيادية، أصدرت الشهر الماضي تقريرها الأولي، وهذا أدى بالمناسبة الى تراجع عدد من الدول عن تعليق التمويل وتحديدا ألمانيا وكندا واليابان، وهذه دول مهمة، لكن تبقى المشكلة الأساسية في موقف الولايات المتحدة. الولايات المتحدة للأسف هي رئيسة اللجنة الاستشارية للأونروا في الدورة الحالية، وهي علقت تمويلها للأونروا حتى مارس 2025. وهذا خطير لأن الولايات المتحدة تقدم تقريبا 365 مليون دولار سنويا لموازنة الأونروا، هذا العجز من التمويل الأمريكي يحتاج الى جسر. هناك مواقف وهناك دول حاولت أن تقدم وأن تزيد من تمويلها ولكن لا تزال هناك فجوة تمويلية كبيرة وتحتاج الى جسر. هذه الفجوة نأمل من الدول التي تراجعت كاليابان وألمانيا وأيضا الدول العربية أن تزيد من حجم مساهماتها. بالمناسبة السعودية قدمت مساعدات اضافية والإمارات والكويت والعراق وتركيا وقطر هناك دول مهمة ايرلندا ايضا واسبانيا والنرويج والجزائراعلنت عن تقديم منحة استثنائية، ولكن كل هذه المنح لم تحقق جسر الفجوة التمويلية لغاية الان، نحتاج الى موازنات اضافية ومخصصات اضافية .
  • لغاية الان لا يوجد موعد نهائي لاجتماع اللجنة الاستشارية، نأمل أن يكون في القريب العاجل. كانت هناك عدة محاولات لعقدها، البارحة واليوم عقدت اجتماع اللجنة الفرعية في المملكة الأردنية الهاشمية ويحضرها ممثلا عن فلسطين الدكتور أحمد أبو هولي ووفد معه، نأمل أن يكون هناك مناقشات جدية من أجل إقرار موعد نهائي لاجتماع اللجنة الاستشارية.