أحمد صبح :نحن مع كل جهد صادق لوقف العدوان، أي وقف قطرة دم واحدة في غزة يجب أن يشجع

قال أحمد صبح رئيس اللجنة السياسية في المجلس الثوري لحركة فتح حول خطوة فلسطين بالانضمام الى دعوى جنوب افريقيا ضد اسرائيل في محكمة العدل الدولية:

س: انضمام فلسطين بشكل مباشر لقضية جنوب افريقيا كيف ستشجع على مزيد من الانضمام على الصعيد الدولي لهذه القضية وبالتالي دعمها؟

  • لا شك انها خطوة اضافية في هذا النضال المستمر للشعب الفلسطيني على المستويات كافة المستوى الميداني والمستوى السياسي والمستوى القانوني والمستوى الدبلوماسي، انضمام فلسطين لعله يشجع بعض الأشقاء العرب أولا للانضمام بشكل مباشر الى هذه الدعوة ولا شك ان هناك دول شجاعة اتخذت هذا الموقف مسبقا مثل فنزويلا وتشيلي وكولومبيا ونيكاراغوا ونأمل من دول أخرى أن تحذو حذو ما قمنا به وما تقوم به هذه الدول، لأن هذا يشكل ضغط سياسي وقانوني على الولايات المتحدة الأمريكية من جهة، وأهم شيء على الاحتلال نفسه، وبالتالي نأمل من أشقائنا العرب أن يتخذوا خطوة شبيهة.

س: حول المبادرة الأمريكية لوقف هذا العدوان على شعبنا تعليقكم عليها، وكذلك على من يحاول التدخل في الشؤون الفلسطينية في هذه المرحلة؟

  • أولا نحن مع كل جهد صادق لوقف العدوان، أي وقف قطرة دم واحدة في غزة يجب أن يشجع، ولكن دائما الموقف الأمريكي يجب أن نأخذه حقيقة بحذر شديد، النص غامض للغاية ويدعو لمزيد من الالتباس ويدعو للربط بين غزة والضفة أقل من الواجب، وليس هناك أي إشارة إلى الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني ولا إلى السلطة الوطنية الفلسطينية مع ذلك، إذا كان الأشقاء العرب، مصر وقطر يرون بأن هذا سيقود إلى وقف نهائي للعدوان، والأهم إلى الانسحاب الكامل لإسرائيل، وأن لا تبقي احتلالها بأشكال مختلفة إلى قطاع غزة، فلا شك بأنها يعني يجب أن تشجع نحن نعتقد بأن هذه المبادرة يجب أن تعطى الجدية الكافية.
  • أما من يتدخل بشؤوننا للأسف الشديد نحن كنا حريصين من البداية أن لا نعلق على مواقف تتخذها بعض الدول الإقليمية، ولكن بلغ السيل الزبى، مثل هذه التدخلات الإيرانية الغير مناسبة والتي توضح بشكل كامل بأن دم الشعب الفلسطيني يستعمل كمادة لحرب إقليمية والمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة مستعملة دمار غزة ودمار الضفة هذا كلام مردود على الإيرانيين وكان حري بالإيرانيين أن يسكتوا أو أن يقولوا ما يجب أن يقولوه ألا وهو وقف العدوان، أما أن يبرروا استمرار العدوان وأن يبرروا استمرار المعركة باعتبار أنهم قوة إقليمية يريدوا أن يفرضوا شروطهم في المنطقة تحت مسميات مختلفة، فهذا كلام مرفوض وشعبنا أعلى وأسمى من أن يستعمل بيد قوى إقليمية، ودمنا غالي وغالي جدا، ولا يمكن أن نسمح بأن يستعمل بهذه الطريقة.

س: محاولة استثناء السلطة ومنظمة التحرير من أية مشاورات بخصوص الوصول لوقف إطلاق النار،  إلى أي مدى يمكن الحديث الأن عن محاولات تهميش كاملة للفلسطينيين من خلال هكذا حوارات؟

  • لا شك بأن الإدارة الأمريكية تميزت منذ هذا العدوان ومنذ هذه الحرب الإبادة التي يمارسها الاحتلال بمشاركة وغطاء ودعم وتسليح أمريكي لا شك بأن الإدارة الأمريكية سعت بكل الوسائل إلى إضعاف الموقف الفلسطيني والانتصار للموقف القاتل والمدمر والمجرم للاحتلال الإسرائيلي وليس مفاجئا لنا مثل هذه النصوص الأمريكية التي تتجنب الحديث عن السلطة، لأن الحديث عن السلطة عن نواة الدولة الحديث عن الشرعية الفلسطينية العودة إلى الدولة الفلسطينية التي يعترف بها العالم، والولايات المتحدة الأمريكية تشاطر إسرائيل الحديث بأن الاعتراف بالدولة على الأقل ليس وقته، يقول الأمريكان.
  • ولكن الأخطر الأمريكان يقولون أن الدولة الفلسطينية يجب أن تأتي كنتيجة لمفاوضات مع مين؟ مع إسرائيل، وكأنهم يضعوا بيد القاتل ويد المحتل فيتو على حق تقرير المصير، وهو مخالف للقانون الدولي، أن الولايات المتحدة بتجنبها الحديث عن السلطة هي تريد أن تتجنب الحديث عن الدولة الفلسطينية التي هي الاستحقاق الحقيقي لإنهاء هذا العدوان ووقفه، لأن العالم بمجرد وقف العدوان سيعود إلى جذور المشكلة، سيعود إلى الأصل، ألا وهو الاحتلال الذي يجب أن ينتهي ليتمكن الشعب الفلسطيني من استقلاله في دولته المستقلة.