دلال سلامة:الاحتلال يتجاهل لكل الدعوات والمبادرات وكل المساعي الدولية لوقف إطلاق النار ولوقف مظاهر الإبادة الجماعية المستمرة

قالت عضو اللجنة المركزية لحركة فتح دلال سلامة حول تصاعد التهديدات بالإقتحام الإسرائيلي البري في رفح:

  • الاحتلال يتجاهل لكل الدعوات والمبادرات وكل المساعي الدولية لوقف إطلاق النار ولوقف مظاهر الإبادة الجماعية المستمرة، ففي الوقت الذي تستمر فيه الدعوات وتتخذ فيه القرارات لوقف إطلاق النار من المنظومة الدولية، نجد أن الاحتلال يمعن بجرائمه يوميا، وهذا التدمير وهذا النزيف المستمر لدماء أطفالنا ونسائنا وأبناء شعبنا في قطاع غزة، وما يجري أيضا من انتهاك في مخيمات الضفة الغربية في نور شمس وفي كل مكان. ما يجري من تدنيس للمقدسات الإسلامية، اقتحام مئات المستوطنين المستمر للأقصى ومحاولة ذبح ما يسمونه قرابين، وهم في هذا الاتجاه هم يستمروا في كل هذا الوقت للتأكيد على اقتحامهم وازدياد عدتهم لاقتحام رفح، معززين بالموقف الأمريكي الذي يقف الى جانبهم ويمعن أيضا في تحدي الإرادة الدولية. أمريكا أيضا نفسها تمعن في تحدي الإرادة الدولية بإقرارها المليارات التي تقدم لهذا الاحتلال وعملياته العسكرية بحق أبناء شعبنا، ومصادقة بايدن على ما تم إقراره من هذه المساعدات. وفي ظل هذا الإمعان بالجرائم عمليا على الأرض نجد أن هناك مسار أخر يمعن فيه الاحتلال وهو ادعاءاته الكاذبة بحق كل المؤسسات الدولية وتقاريرها عن متابعتها ومشاهدتها لما يجري، وتوصيف حقيقة ما يجري من جرائم بشعة وإبادة جماعية وتبدلات هذه الإبادة في قطاع غزة مثلما تم مع الأونروا واتهامها وكل المنظمات الدولية والحقوقية أكدت على أن هناك مقابر جماعية في المستشفيات تجد النساء والرجال والأطفال من أبناء شعبنا في هذه المقابر. هذا الاحتلال يمعن في ترهيب العالم بنفس الوقت مستمر بجرائمه،و مستمر بتنكره للإرادة الدولية ويمعن في ترهيب العالم الذي يرتجف من مقولة معاداة السامية، وهذا ما نجد أن الاحتلال يستخدمه في مواجهة المسيرات التضامنية والحراكات الشعبية في أمريكا نفسها مثلما يجري في جامعة كولومبيا.
  • التقرير الخاص للأونروا الذي يؤكد على أنه لا يوجد أدلة ويكشف زيف ادعاءات الاحتلال بحق العاملين في الأونروا، هذا يستدعي فعل فوري في هذا الاتجاه سياسيا، يستدعي أولا من الدول التي أوقفت تمويلها للأونروا أن تعود فورا ومباشرة لتمويل هذه المؤسسة وتعود عن قراراتها بوقف أو تعليق مساعداتها، ومن ناحية ثانية يستدعي أن ينظر العالم ويخرج من بحثه عن اليات لتقديم المساعدات والإغاثة لغزة وكل أماكن عمليات الأونروا لتكون الأونروا هي الهيئة المسؤولة عن ذلك لأنه لا بديل عن الأونروا في هذا الاتجاه من المساعدات. ومن ناحية ثانية مع استمرار هذا العدوان نجد أن هناك الدعوة التي بدأت وبمتابعة فلسطينية مع جامعة الدول العربية دعوة الأمم المتحدة لاتخاذ قرار تحت الفصل السابع بما يضمن امتثال الاحتلال لقرار وقف إطلاق النار واستخدام الفصل السابع، لأن هذا القرار يمكن أن يتيح لنا إنفاذ قرارات سابقة اتخذت، القيادة الفلسطينية مستمرة مع الجامعة العربية من أجل من أجل وضعه على طاولة المنظومة الدولية في هذا الاتجاه. مع استمرار التهديدات واستمرار الجرائم واستمرار إجراء الإبادة الجماعية واستمرار التأكيد من هذا الاحتلال على سعيه لدخول رفح.
  • الاحتلال يقوم بحرب مفتوحة معلن وغير مخفية ضد الشعب الفلسطيني وضد وجوده على أرضه وضد قضيته، كل ما يتم وما يقوم به نتنياهو وحكومته يأتي في سياق استراتيجيته الأساسية التي تقول بأنه لا شعب ولا أرض ولا كيان للشعب الفلسطيني وبالتالي هو يستخدم كل الذرائع من أجل الاستمرار في جرائمه، هو يدور في فلك تحقيق رؤيته الحقيقية في هذا الاتجاه بأنه لا يؤمن لا شعب فلسطيني ولا بوليفيا، ولذلك نجد أن الإبادة تتم في قطاع غزة، محاولات التهجير المستمرة، محاولات وإعادة احتلال قطاع غزة من ناحية وأيضا في الضفة الغربية، التصعيد الذي يتم تأكيد سيادتهم على القدس منع أبناء شعبنا الفلسطيني من التحرك والعمل ومؤسساتنا من العمل بالقدس، اقتحام الأماكن الدينية في الحرم الإبراهيمي، هناك المخيمات ومحاولة النيل من الحاضنة النضالية لأبناء شعبنا ومناضلين في كل مكان يريد أن يوصل الحالة الشعبية الفلسطينية الى حالة من التيئيس بأن لا مجال لكم بأي فعل النضالي ولا مكان لكم إلا فقط في إطار الاستسلام والبقاء. يا إما الهجرة أو البقاء في إطار كانتونات في اطار سيادة الاحتلال أولا وأخيرا. فهو في هذا السياق يدور في فلك تفكيك كل مرتكزات القضية الفلسطينية، ومحاولة إيصالها الى حالة من اليأس من إمكانية الاستمرارية وإبقائها في دائرة تجمعات سكانية وإدارات محلية، وأن يعيد سيطرته على الأرض الفلسطينية، وهذا يعيدنا الى كل الاتهامات التي توجه للسلطة الوطنية في هذا المجال بأنها عاجزة بأنها غير قادرة بأنها لا تمثل بأنها هكذا، هذا كله يأتي في اطار التكتيك الذي نتحدث عنه والذي ينطلق من استراتيجية هذه الحكومة اليمينية واستراتيجية هذا الاحتلال ونتنياهو.