أحمد مجدلاني: تجفيف الموارد المالية للسلطة الوطنية الفلسطينية، والقرار الدولي بوقف المساعدات، وأيضا يترافق مع قرار حكومة نتنياهو سموترش

قال أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حول ما قام به المتطرف بتسلئيل سموتريتش من قرصنة أموال أو قرصنة جديدة لأموال المقاصة تقدر بمئة مليون شقيل:

س: كيف هو التحرك الأن من أجل وقف ما يقوم به هذا المتطرف بحق أموال الشعب الفلسطيني؟

  • سموترش له دور ودور مهم في حكومة نتنياهو والتحالف اليميني والفاشي الجديد في إسرائيل، سموترش علاوة على أنه وزير المالية لأنه يحمل منصبا اخرا هو وزيرا في وزارة الحرب الإسرائيلية ومسؤولا عن الإدارة المدنية في الضفة الغربية، وبالتالي مسؤوليته أيضا هي تتعدى كونه مسؤولا عن الحياة المدنية بالقدر الذي هو مسؤول عن مصادرة الأراضي وتوسيع الاستيطان والضم للأراضي الفلسطينية، وبالتالي نحن نتحدث عن منهج حكومي ثبت برنامج هذه الحكومة سموترش وبن غفير ونتنياهو وأيضا أطراف التحالف الأخرى من الليكود وغيرهم من شاس هم ينفذون سياسة الحكومة الإسرائيلية.
  • الأمر الأخر الذي له صلة ببرنامج الحكومة وهو تقويض السلطة الوطنية الفلسطينية وحسم الصراع بمعنى بالدرجة الأساسية أن لا مستقبل لدولة فلسطينية على الأراضي الفلسطينية سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية، التدمير الذي يجري في قطاع غزة وحرب الإبادة كما هو الحال في شمال الضفة الغربية، وكما هو الحال في القدس، وأيضا كل التجمعات السكانية التي تم ترحيلها، والتطهير العرقي الذي جرى خلال الأشهر الماضية هو يصب في هذا السياق تطبيق مشروع أو خطة الحكومة الإسرائيلية.
  • من ضمن هذا المشروع هو التقويض المالي وتجفيف الموارد المالية للسلطة الوطنية الفلسطينية، والقرار الدولي بوقف المساعدات، وأيضا يترافق مع قرار حكومة نتنياهو سموترش بمصادرة وقرصنة الأموال الفلسطينية بذريعة أن السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية يقومون بواجبهم في تقديم المساعدة لأسر الشهداء والأسرى الفلسطينيين، ويعتبروا ذلك تشجيعا للإرهاب حسب مفهومهم.

س: هل لمستم تدخل دولي داعم لدولة الاحتلال وطلب منكم ربما تغيير بخصوص بما يسمى بدعم الإرهاب؟

  • أولا القانون الإسرائيلي الذي صدر لمكافحة الإرهاب هو صدى القانون الأمريكي تيلور فورس وهو نسخة عنه وليس نسخة عن غيره، ثانيا للأسف الشديد بعض البلدان الأوروبية تتبنى الموقف الإسرائيلي وتدعمه، وتعتبر أن الإجراءات التي تقوم بها السلطة الوطنية الفلسطينية تجاه مسؤولياتها تجاه عائلات الأسرى والشهداء هي قضية تدعم الإرهاب وبالتالي المسألة الرئيسية بالنسبة لنا هي أولا وقبل كل شيء هو التزامنا تجاه أسر الشهداء، هو التزام سياسي والتزام أدبي والتزام أخلاقي والتزام أيضا اجتماعي، لأن هذه هي مسؤولية منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية تجاههم أيا كان شكل وطابع هذا الالتزام، فهو التزام بالنسبة لنا لا يتغير بتغير الظروف والمتغيرات التي تحدث.

س: ما حدث بالأمس من مجزرة جديدة ارتكبت بحق المدارس التي تأوي النازحين الان هل نحن امام تلكؤ دولي واضح وربما متماهيا مع مواصلة هذه الحرب؟

  • لا نستطيع ان نقول تلكؤ دولي وانما نستطيع ان نقول بوضوح اكثر هناك شلل لإرادة المجتمع الدولي وتطبيق قراراته والذي يشل المجتمع الدولي عن النهوض بمسؤولياته لحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة ولحفظ حياة شعبنا والولايات المتحدة الأمريكية، وليس هناك أي طرف أخر مسؤول ويتحمل هذه المسؤولية ومسؤولية هذه الجرائم ومدان سوى الإدارة الأمريكية وليس أي طرف أخر.
  • المسألة بالأساس هي في أن الولايات المتحدة الأمريكية تمارس نفوذها وتمارس دورها وتمارس قدراتها في شل إرادة المجتمع الدولي لتطبيق قرار مجلس الأمن الأخير الذي تقدمت به إدارة بايدن وقالت أن هذا هو مشروع إسرائيلي وجرى تعديله في مجلس الأمن وإقراره، ومع ذلك نتنياهو رغم أن بايدن ادعى أن هذا مشروع إسرائيلي نتنياهو لغاية اللحظة الراهنة يرفض وقف إطلاق النار ويرفض الهدنة ويرفض أيضا إجراء عملية التبادل.
  • إذا نحن أمام وضع لا يتحمل المجتمع الدولي كله مسؤولياته وانما تتحمل الولايات المتحدة الامريكية هل هذا يعني أن الأطراف الأخرى تسقط مسؤوليتها عن هذا الأمر ،نحن نعتقد أن الأطراف الأخرى لديها مسؤولية ولديها أيضا القدرات والإمكانيات لتطبق العقوبات على إسرائيل، كما طبقت العقوبات على روسيا الاتحادية بدون قرار من مجلس الأمن هناك إحدى عشر ألف عقوبة اتخذتها الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وأكثر من خمسين دولة في العالم على روسيا الاتحادية نتيجة الموقف من الحرب الأوكرانية، في حين أن إسرائيل لغاية اليوم ما زالت تتمتع بالحصانة الدولية، رغم أن هذه الحصانة بدأت تتاكل في المحاكم الدولية، إلا أن إسرائيل ما زالت لغاية اللحظة الراهنة بفعل الغطاء السياسي والدبلوماسي والحماية الأمريكية والدعم الأمريكي العسكري والمالي ما زالت تتمتع بهذه الحصانة.