رمزي رباح : يحتاج الى استراتيجية جديدة فلسطينية في التعاطي الحرب الإسرائيلية الهمجية تقوم على سرعة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني.

قال رمزي رباح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حول ما تقوم به حكومة الاحتلال الان من تصفية كاملة لكل ما هو فلسطيني من خلال عمليات الاقتحام والمجازر التي ترتكبها في قطاع غزة ومحافظات الضفة:

س: كيف يمكن العمل الأن على ضرورة وقف حرب الإبادة الجماعية المتواصلة بحق أبناء شعبنا سواء في قطاع غزة أو في محافظات الضفة؟

  • صحيح الحرب مستعرة وهناك تصعيد يومي تقوم به حكومة الاحتلال الفاشية ضد أبناء الشعب الفلسطيني سواء في قطاع غزة أو في الضفة حيث المجازر متواصلة والاعتداءات والاجتياحات متكررة ومتواصلة وعمليات القتل، وهناك المجازر والإبادة الجماعية التي ترتكب، وهذا بالتأكيد يحتاج الى استراتيجية جديدة فلسطينية في التعاطي مع العدوان، والحرب الإسرائيلية الهمجية تقوم على سرعة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني.
  • في هذا الظرف هناك احتمال أن تتطور المواجهات وهناك لغة أو خطاب تحريضي ضد الفلسطينيين من أجل قتلهم غير مسبوق، بالأمس سموتريتش طالب باستخدام المساعدات الغذائية لتجويع الفلسطينيين حتى الموت وبن غفير أجابه بدعوة المستوطنين والإسرائيليين لحمل السلاح وإطلاق النار على الفلسطينيين وقتلهم بمعنى أخر هناك هجمة شاملة تستهدف الشعب الفلسطيني ليس بالإبادة فقط الجماعية التي ترتكب إنما أيضا بتصفية سياسية للحقوق الوطنية الفلسطينية بالاستيطان والتوسع وضم الأراضي وقضم الأراضي في إطار مخطط الضم والحسم الإسرائيلي.

س: في مسألة التصفية السياسية التي تحدثت عنها واضح على الأرض بأن هناك غياب أو تغييب من قبل حكومة الاحتلال، الوجود الفلسطيني حتى الرسمي في المناطق التي تسيطر عليها من خلال عمليات الاقتحام؟

  • هذا صحيح ولذلك المطلوب الأن مواجهة كيف نحمي شعبنا، كيف ندافع عن أرضنا كيف نمنع الاحتلال من تحقيق أهدافه؟ كيف نمنع المستوطنين أن لا يكرروا ما يفعلوه يوميا كما حصل بالأمس في بورين وعمليات الحرق والاعتداء على ممتلكات المواطنين الفلسطينيين جنوب نابلس، مطلوب الان استراتيجية فلسطينية وضع اساسها اعلان بكين توصل له اولا بترتيب البيت الداخلي الفلسطيني بشأن مواجهة الاحتلال من خلال مقاومة شعبية بكل اشكالها تتوحد في اطارها كل القوى الفلسطينية، ثانيا دعوة الإطار القيادي المؤقت في إطار منظمة التحرير بمشاركة الجميع بدون استثناء لتشكيل حكومة وفاق ووضع استراتيجية مواجهة لهذا العدوان بشكل فلسطيني موحد.
  • لا يجوز بعد الأن أن يبقى الانقسام قائما، وكل محاولة لتعطيل دعوة الإطار القيادي المؤقت الذي جرى الاتفاق عليه بمشاركة جميع الفصائل ويرأسها الرئيس أبو مازن إذا هذا الإطار لم يدعى هناك عملية تعطيل لاستعادة الوحدة وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني في ظروف الحرب الداخلية واحتمال الحرب الإقليمية على الأبواب أيضا أن تكون علينا أن نواجه استحقاقات كبرى ومخاطر كبرى بصف فلسطيني موحد وبقرار فلسطيني موحد.
  • هذا هو العامل الحاسم والرئيسي في إطار الخارطة التي تم الإشارة لها في إطار حرب الإبادة التي تشن على الشعب الفلسطيني، وأيضا الهجمة الإسرائيلية المتكررة على حقوق الشعب الفلسطيني على أرضه، على وجوده، على مستقبله ومصيره، وبالتالي هذا الذي يمكن أيضا أن يحدث تغييرا في الموقف الإقليمي والعربي والدولي لصالح القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.

س: وربما الموقف الدولي  واضح بأن هناك تلكؤ كبير في ذلك مهما عملت لصالح المجتمع الدولي المجتمع الدولي الى الان لم يأخذ تلك القرارات الحاسمة بخصوص وقف هذا العدوان؟

  • صحيح ولن يأخذها إلا إذا تغيرت موازين القوى على الأرض وكان هناك مواجهة فعالة في إطار الصراع مع الاحتلال ومع مشاريعه، وأيضا في إطار التحركات الشعبية والسياسية والقانونية على مستوى الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والضغط على إسرائيل من كل الاتجاهات، وقلت يبدأ بالوضع الفلسطيني ويتسع إقليميا وعربيا ودوليا.
  • أثبت الشعب الفلسطيني نجاعة وإمكانية حقيقية في تعطيل وإفشال مشاريع ومخططات السيطرة على الأرض في مخططات محاولات تصفية حقوق الشعب الفلسطيني وتجاوزه في أي ترتيبات سياسية قادمة للإقليم للمنطقة، وبالتالي القوى الفلسطينية في إطار منظمة التحرير وفي إطار الفصائل الفلسطينية كلها الوطنية والإسلامية، وتوحيد وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني الأن أصبح ضرورة ملحة من أجل مواجهة شاملة لهذه المخاطر وهذا العدوان، وأعتقد صمود شعبنا ومقاومته في غزة أعطى دليلا ملموسا رغم التضحيات العظيمة والهائلة التي قدمها، أعطت دليلا ملموسا بعد ثلاثمائة وسبعة أيام أن الصمود على الأرض هو الذي يغير المعادلة السياسية كلها الأن التي بات العالم يتحدث عنها، أن لا حل إلا بإنهاء الاحتلال لا حل إلا بدولة فلسطينية مستقلة وإعطاء الفلسطينيين حقهم في تقرير المصير.